أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية، في بيان عاجل اليوم، تفعيل صافرات الإنذار في مدينة تل أبيب ومناطق واسعة جنوبها، بالإضافة إلى مستوطنات شمال الضفة الغربية، إثر رصد إطلاق دفعة من الصواريخ الباليستية انطلقت من الأراضي الإيرانية باتجاه العمق الإسرائيلي.
وأفادت تقارير أولية بدوي انفجارات عنيفة في سماء "منطقة المركز" (غوش دان) نتيجة محاولات منظومات الدفاع الجوي اعتراض الأهداف المهاجمة، في أضخم هجوم صاروخي مباشر يستهدف القلب الاقتصادي والسياسي لإسرائيل منذ بدء التصعيد الأخير، ورداً على استهداف مقار الباسيج والشرطة وتدمير مواقع إنتاج محركات المسيرات غربي إيران.
يأتي هذا الهجوم الإيراني "الواسع" في وقت شديد الحساسية؛ حيث منح الرئيس دونالد ترامب طهران مهلة أسبوع واحد للتعاون قبل البدء بـ "تدمير كامل" لمنشآت الطاقة والكهرباء وجزيرة خرج، بينما أكد البيت الأبيض أن الإطار الزمني للحرب يتراوح بين 4 إلى 6 أسابيع لحسم الموقف ميدانياً.
ويتزامن القصف الصاروخي مع وصول تعزيزات من الفرقة 82 المحمولة جواً (نحو 3000 جندي) إلى المنطقة، وكشف هيئة البث الإسرائيلية عن خطط لـ "عملية برية محتملة" في مضيق هرمز، وهو ما يفسر تحذير وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن المرور في المضيق سيقتصر على "الدول غير المعادية" وتلويح طهران بإغلاق باب المندب.
ويرى مراقبون أن استهداف تل أبيب وشمال الضفة يمثل محاولة إيرانية لفرض "توازن رعب" جديد وكسر الحصار الدبلوماسي والعسكري الذي يقوده وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي رفض صراحة أي "سيادة إيرانية" على مضيق هرمز، مما يضع المنطقة أمام سيناريو "تقاطع النيران" الشامل الذي حذرت منه التحليلات الحربية مؤخراً.