كشف البيت الأبيض، في بيان مفاجئ اليوم، عن وجود مسار تفاوضي "مستمر وناجح" مع الجانب الإيراني بعيداً عن الأضواء، مؤكداً أن ما يتم تداوله في العلن من مواقف متشددة يختلف تماماً عما يدور في الاجتماعات الخاصة التي وصفها بأنها "تسير على ما يرام".
وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض أن "المواقف الاستعراضية" التي تصدر عن النظام الإيراني في الإعلام لا تعكس حقيقة المحادثات القائمة، مشيراً إلى أن واشنطن لا تستغرب إبداء "العناصر المتبقية" من النظام رغبة حقيقية في الجلوس إلى طاولة المفاوضات لإنهاء حالة الدمار الشامل التي تشهدها البلاد.
يأتي هذا الكشف الدبلوماسي الصادم بعد ساعات فقط من إعلان البيت الأبيض استهداف أكثر من 11 ألف هدف داخل إيران، وتزامناً مع المهلة التي منحها الرئيس دونالد ترامب لـ "المجموعة الجديدة" في طهران (أسبوع واحد) للتعاون أو مواجهة التدمير الكامل لآبار النفط وجزيرة خرج.
ويرى مراقبون أن هذا "الانفصام" بين الخطاب الإعلامي الإيراني (الذي يمثله وعيد عباس عراقجي بإغلاق مضيق هرمز وتهديدات إغلاق باب المندب) وبين "نجاح المفاوضات السرية"، يعكس حالة من التآكل الداخلي في بنية النظام الإيراني تحت وطأة القصف العنيف، ووصول تعزيزات الفرقة 82 المحمولة جواً (3000 جندي) لتنفيذ "عملية برية محتملة" في هرمز.
ويتوافق هذا التسريب مع تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الذي رفض أي "سيادة إيرانية" على المضيق، مما يوحي بأن المفاوضات السرية قد تدور حول "صيغة استسلام" أو ترتيبات أمنية جديدة تنهي الحرب في إطارها الزمني المحدد بـ 4 إلى 6 أسابيع، وتحيد خطر الصواريخ الباليستية التي استهدفت تل أبيب وشمال الضفة مؤخراً.