أعلنت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، اليوم الجمعة، عن تفعيل صافرات الإنذار وأنظمة الإنذار المبكر في أكثر من 300 مدينة وبلدة ومنطقة سكنية على امتداد الشمال الإسرائيلي. وجاء هذا الاستنفار الواسع عقب رصد موجات متتالية من الهجمات الصاروخية التي استهدفت الجليل الأعلى والأسفل، وصولاً إلى ضواحي مدينة حيفا ومنطقة الكرمل، مما دفع مئات الآلاف من السكان للهروب فوراً إلى الملاجئ والغرف المحصنة وسط حالة من الهلع غير المسبوقة في تلك المناطق.
وأكدت المصادر العسكرية أن الرشقات الصاروخية الأخيرة اتسمت بكثافة نارية عالية وتنوع في المديات، حيث شملت صواريخ ثقيلة وأخرى طائرات مسيرة انقضاضية حاولت اختراق منظومات الدفاع الجوي "القبة الحديدية" و"مقلاع داوود". وأوضحت الجبهة الداخلية أن نطاق الإنذار اتسع ليشمل تجمعات سكنية لم تكن ضمن دائرة الاستهداف المباشر في السابق، مما استدعى إصدار تعليمات مشددة للسكان بالبقاء قرب المناطق المحصنة وإلغاء كافة التجمعات والأنشطة العامة في حيفا وطبريا وعكا والمستوطنات الحدودية.
وعلى الصعيد الميداني، أفادت تقارير أولية بسقوط عدد من الصواريخ في مناطق مفتوحة وأخرى أصابت مبانٍ بشكل مباشر، مما أدى إلى اندلاع حرائق وانقطاع في التيار الكهربائي ببعض الأحياء الشمالية. وتزامن هذا الهجوم مع تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول توسيع المنطقة العازلة في الجنوب اللبناني، مما يشير إلى رد فعل ميداني واسع من قبل حزب الله على التهديدات الإسرائيلية الأخيرة، في ظل تزايد المخاوف من تحول هذه الرشقات إلى تمهيد لعمليات عسكرية أكثر اتساعاً على طول الخط الأزرق.