في تطور ميداني هو الأخطر من نوعه على صعيد المواجهة البحرية، أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان عاجل عن استهداف سفينة تابعة للاحتلال الإسرائيلي أثناء تواجدها في القناة الملاحية التابعة لـ ميناء جبل علي في إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة. ويمثل هذا الاستهداف نقلة نوعية في خارطة الصراع، حيث نقلت طهران عملياتها العسكرية إلى قلب أحد أهم الشرايين الاقتصادية والملاحية في منطقة الخليج العربي، في رسالة مباشرة تتجاوز تل أبيب لتطال العمق الاقتصادي للحلفاء الإقليميين.
وأوضح البيان أن العملية تمت بدقة عالية وأدت إلى إصابة السفينة بشكل مباشر، مؤكداً أن الهجوم يأتي في إطار الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة وضمن استراتيجية "العين بالعين" في الممرات البحرية. وأثار هذا الإعلان حالة من الاستنفار الأمني والبحري في المنطقة، حيث يعد ميناء جبل علي مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات اللوجستية، واستهدافه يضع أمن الملاحة الدولية في الخليج أمام تحدٍ مصيري، ويهدد بتعطيل سلاسل الإمداد العالمية في وقت تشهد فيه المنطقة غلياناً عسكرياً غير مسبوق.
وعلى وقع هذا الانفجار الميداني، تترقب الأوساط الدولية رد الفعل الإماراتي والإسرائيلي على هذا الاختراق الأمني الكبير، وسط تحذيرات من أن تحول الموانئ الخليجية إلى ساحات لتصفية الحسابات بين طهران وتل أبيب سيؤدي إلى كارثة اقتصادية وأمنية عابرة للحدود. ويرى مراقبون أن اختيار "جبل علي" كمسرح للعملية يعكس رغبة إيران في تدفيع الاحتلال وأطراف التطبيع أثماناً باهظة، وممارسة ضغط قصوى لإظهار هشاشة الحماية الأمنية للمصالح الإسرائيلية في المنطقة، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيد بحري قد لا تتوقف عند حدود السفن التجارية.