فجر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفاجأة باعترافه الرسمي والعلني بإرسال شحنات من الأسلحة إلى المتظاهرين والمعارضين داخل إيران، في خطوة تقلب موازين الصراع من مواجهة عسكرية خارجية إلى دعم مباشر لمقاومة مسلحة في الداخل الإيراني، تزامناً مع اقتراب "ساعة الصفر" المقررة يوم الثلاثاء.
وأكد ترامب في تصريحات مثيرة للجدل أن واشنطن لم تكتفِ بالدعم السياسي أو الإعلامي، بل انتقلت إلى تزويد "طالبي الحرية" في المدن الإيرانية بالوسائل اللازمة للدفاع عن أنفسهم ومواجهة الآلة الأمنية للنظام، متسائلاً بنبرة تحمل التحدي والغموض: "هل تعلمون ماذا حدث؟"، في إشارة إلى نتائج ميدانية بدأت تظهر على الأرض جراء هذا التسليح.
وفي التفاصيل السياسية والميدانية، يمثل هذا الاعتراف خرقاً لكافة القواعد الدبلوماسية الدولية، حيث يضع الولايات المتحدة في مواجهة مباشرة كطرف محرض وممول لاضطرابات مسلحة داخل سيادة دولة أخرى. ويرى مراقبون أن هذا الإعلان يهدف إلى رفع الروح المعنوية للمعارضة الإيرانية وتشتيت جهود الأجهزة الأمنية التي تنفذ حملات إعدام واعتقال واسعة، عبر إشعارها بأن المواجهة باتت داخلية ومسلحة وليست مجرد احتجاجات سلمية.
على الصعيد الاستراتيجي، تزامنت تصريحات ترامب مع تقارير استخباراتية تفيد بوقوع اشتباكات في مناطق حدودية وداخل بعض الأحياء في المدن الكبرى، مما يعزز فرضية وصول "مساعدات نوعية" للمناهضين للنظام. واعتبر ترامب أن الإيرانيين الذين وصفهم بـ"التواقين للحرية" باتوا الآن يمتلكون القدرة على تغيير واقعهم، مؤكداً أن "ليلة الغد" قد تشهد تحولات دراماتيكية سواء من القصف الخارجي أو التحرك المسلح الداخلي.
ومع وصول الاحتقان إلى ذروته، أثار هذا الاعتراف حالة من الاستنفار القصوى في طهران، حيث اعتبرته القيادة الإيرانية "إثباتاً دامغاً" على التورط الأمريكي في زعزعة الاستقرار وذريعة إضافية لتشديد القبضة الأمنية. ومع بقاء ساعات قليلة على انتهاء المهلة، يبدو أن المنطقة تتجه نحو سيناريو "الانفجار المتعدد الجبهات" الذي يجمع بين غارات "وزير الحرب" الأمريكي وانتفاضة مسلحة في الداخل الإيراني تدعمها واشنطن علانية.