أكدت تقارير إعلامية صادرة عن وكالة فارس الإيرانية أن طهران تدرس بجدية خيار الانسحاب من اتفاق وقف إطلاق النار القائم، وذلك في حال واصلت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية وهجماتها المستمرة على الأراضي اللبنانية، حيث يأتي هذا الموقف التصعيدي في ظل توترات متزايدة تشهدها المنطقة، مما يضع التفاهمات الدولية الهشة على المحك ويهدد بانهيار المساعي الدبلوماسية التي بذلت مؤخراً لاحتواء الصراع.
وأوضحت المصادر أن التوجه الإيراني الجديد يأتي كرسالة تحذيرية مباشرة للمجتمع الدولي حيال ما تصفه طهران بالاعتداءات المتكررة التي تتجاوز قواعد الاشتباك، مشيرة إلى أن استمرار التصعيد الإسرائيلي في الجبهة الشمالية لم يعد مقبولاً وسيدفع إيران نحو اتخاذ خطوات سياسية وميدانية حاسمة، بما في ذلك التخلي عن الالتزامات المتعلقة بالتهدئة، وهو ما قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من التصعيد الشامل الذي يمتد تأثيره إلى خارج نطاق الحدود اللبنانية.
وفي سياق متصل، شددت الوكالة على أن صانع القرار في طهران يراقب عن كثب تطورات الأوضاع الميدانية وسلوك الجيش الإسرائيلي تجاه السيادة اللبنانية، معتبرة أن أي محاولة لتغيير الواقع القائم عبر القوة العسكرية ستقابل بردود فعل تنهي مفعول الاتفاقيات الحالية، كما لفتت الانتباه إلى أن هذا الموقف يهدف إلى الضغط على الأطراف الدولية الفاعلة للتدراك الفوري ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مفتوحة قد تجد إيران نفسها فيها مضطرة لمراجعة كافة تفاهماتها السابقة المتعلقة بأمن المنطقة واستقرارها.