أكد المرشد الأعلى الجديد للجمهورية الإسلامية في إيران، مجتبى خامنئي، أن القوات المسلحة الإيرانية نجحت ببراعة في تحويل ضغوط الحرب والمواجهات العسكرية الأخيرة إلى "انتصار استراتيجي كبير" عزز من مكانة طهران الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن الجهوزية العالية والردود الصارمة التي نفذتها وحدات الحرس الثوري والقوات النظامية قد أجهضت كافة السيناريوهات التي كانت تستهدف إسقاط النظام أو تقويض أركان الدولة، مما أجبر القوى المعادية على مراجعة حساباتها والاعتراف بالواقع الميداني الجديد الذي فرضته إرادة المقاتل الإيراني.
وشدد المرشد في خطابه الموجه للقادة العسكريين والجمهور، على أن هذا الانتصار لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة التلاحم بين القيادة والشعب والمؤسسة العسكرية التي صمدت في وجه أعتى المنظومات التكنولوجية والهجمات الجوية، لافتاً إلى أن القوات المسلحة قد أثبتت قدرتها على حماية المنشآت الحيوية وضمان استمرار الملاحة في الممرات المائية تحت أقسى الظروف، وهو ما وفر الغطاء القوي للدبلوماسية الإيرانية في مفاوضات إسلام آباد، حيث تم التفاوض من موقع قوة وثبات وليس من موقع ضعف.
واعتبر الخطاب أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيزاً أكبر للقدرات الردعية، مع التركيز على تطوير الصناعات الدفاعية المحلية التي أثبتت كفاءتها في "ميدان الاختبار الحقيقي"، داعياً القوات المسلحة إلى اليقظة المستمرة رغم أجواء الهدنة الحالية، مؤكداً أن "تحويل الحرب إلى انتصار" هو رسالة دائمة لكل من يفكر في المساس بأمن إيران، وأن السلام الحقيقي لا يحميه إلا الاقتدار العسكري والوحدة الوطنية التي تجلت في أبهى صورها خلال الأسابيع الأربعين الماضية من المواجهة والصمود.