تواجه الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران اختباراً ميدانياً عسيراً بعد نشر طهران خريطة لمسارات بديلة في مضيق هرمز، بدعوى وجود "ألغام بحرية" جرى نشرها خلال فترة الحرب الأخيرة، وهو ما اعتبره محللون سياسيون محاولة إيرانية لاستخدام المضيق كأداة ابتزاز استراتيجي للحفاظ على صورة الردع. وأشارت التقارير إلى أن الحرس الثوري الإيراني حدد مناطق خطر فوق مسارات الفصل المروري الدولية، داعياً السفن التجارية إلى التنسيق معه لعبور ممرات قريبة من السواحل الإيرانية، مما يثير مخاوف من فرض رسوم عبور أو قيود سيادية غير قانونية تحت غطاء الأمان البحري.
وفي رد فعل سريع، أكد نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، أن التزام إيران بفتح المضيق أمام الملاحة الدولية بشكل كامل هو شرط أساسي لاستمرار وقف إطلاق النار، محذراً من أن أي تلاعب بهذا الملف سينهي الهدنة فوراً ويعيد تفعيل العمليات العسكرية. وتأتي هذه التطورات في ظل بيانات تتبع السفن التي أظهرت تباطؤاً حاداً في حركة الشحن، حيث لم تعبر سوى ناقلة نفط واحدة وعدد محدود من السفن خلال الساعات الماضية، مما يعزز فرضية "الإغلاق الضمني" الذي تمارسه طهران رغم الوعود الدبلوماسية المقطوعة في إسلام آباد.
من جهتها، تتابع دول المنطقة، وفي مقدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة، عن كثب مدى التزام إيران بوقف الاعتداءات وفتح الممرات المائية الدولية، وسط تحذيرات عسكرية أمريكية من أن المواجهة لم تنتهِ بعد. ويرى مسؤولون سابقون في البنتاغون أن "ورقة هرمز" لا تزال تمثل التنازل الرئيسي الذي يراهن عليه الرئيس ترامب، وأن أي إخلال بهذا البند سيعني فشل المقترح المكون من 10 نقاط الذي قدمته إيران، ويضع المنطقة مجدداً على حافة انفجار عسكري واسع النطاق يستهدف ما تبقى من بنية تحتية إيرانية.