تحقق الشرطة البريطانية في احتمال ضلوع أشخاص موالين لايران في حريق متعمد استهدف كنيسًا يهوديًّا شمالي لندنوتتعامل شرطة العاصمة البريطانية "سكوتلاند يارد" مع الحريق الذي استهدف كنيساً يهودياً في شمال لندن بوصفه حادثاً جنائياً متعمداً يحمل أبعاداً أمنية خطيرة، حيث تشير مسارات التحقيق الحالية إلى احتمالية وجود روابط سياسية خارجية تقف خلف الهجوم. وتعمل أجهزة مكافحة الإرهاب بشكل وثيق مع فرق الأدلة الجنائية لفحص الموقع، وذلك بعد العثور على قرائن تشير إلى استخدام مواد حارقة لضمان انتشار النيران بسرعة داخل المبنى، مما رفع من مستوى الاستنفار الأمني في المنطقة المحيطة بالمراكز الدينية.
وتتصدر فرضية ضلوع أشخاص موالين للنظام الإيراني واجهة التحقيقات الاستخباراتية، إذ تتقصى السلطات مدى صلة المنفذين بشبكات تعمل بتوجيهات من طهران. ويأتي هذا التطور في ظل تقارير سابقة لجهاز الاستخبارات الداخلي "MI5" حذرت من تصاعد نشاط الوكلاء الأجانب على الأراضي البريطانية، وسعيهم لاستهداف أهداف يهودية أو معارضة كجزء من تصفية حسابات إقليمية، وهو ما يضفي طابعاً جيوسياسياً على هذه الواقعة الجنائية.
وعلى الصعيد الميداني، كثفت الشرطة البريطانية من تواجدها الأمني وتسيير دوريات مكثفة حول المؤسسات التابعة للجالية اليهودية لتبديد مخاوف السكان من تكرار مثل هذه الاعتداءات. في الوقت ذاته، تواصل الأجهزة الفنية تفريغ محتويات كاميرات المراقبة وتحليل البيانات الرقمية لرصد أي تحركات مشبوهة سبقت وقوع الحريق، وسط تعهدات رسمية من الحكومة بملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة، والتصدي لأي محاولات لزعزعة السلم المجتمعي عبر أجندات خارجية.