دخل اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان يومه الثالث عشر وسط أجواء شديدة التوتر، حيث تواصلت التحركات العسكرية والميدانية التي هددت استقرار التهدئة الهشة، تزامناً مع بروز ما وُصف بـ "الخط الأصفر" الإسرائيلي الذي بدأ يقضم مساحات في الجنوب اللبناني. وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير تتحدث عن توغلات إسرائيلية في عدة نقاط حدودية، ترافقت مع عمليات تجريف وتحصينات دفاعية، وهو ما اعتبره الجانب اللبناني خرقاً فاضحاً لبنود الاتفاق الدولي، في حين تبرر تل أبيب تحركاتها بأنها إجراءات احترازية لمنع أي إعادة تموضع عسكري لحزب الله في المنطقة الحدودية.
وعلى المسار الدبلوماسي، تتكثف جهود الوساطة الدولية بقيادة واشنطن وباريس لمحاصرة تداعيات هذه الخروقات ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة شاملة، حيث تجري اتصالات رفيعة المستوى مع المسؤولين في بيروت وتل أبيب لتثبيت قواعد الاشتباك المتفق عليها. وتتركز النقاشات الراهنة على تفعيل دور لجنة المراقبة الدولية وتعزيز انتشار الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية لضمان خلوها من المظاهر المسلحة غير الرسمية، وسط تحذيرات من أن استمرار "قضم الأراضي" تحت ذرائع أمنية سيعطل عودة النازحين ويفخخ المسار التفاوضي الذي لا يزال في مراحله الأولى.