أفادت تقارير ميدانية في اليوم الرابع من الهدنة في لبنان بأن الجيش الإسرائيلي فرض حظراً صارماً على عودة السكان إلى عشرات القرى والبلدات الجنوبية، محذراً من الاقتراب من منطقة نهر الليطاني ومحيطها مع استمرار عملياته العسكرية لتطهير المنطقة وإزالة ما وصفه بالتهديدات المباشرة. وشهدت الساعات الأخيرة تصعيداً ميدانياً تمثل في قيام القوات الإسرائيلية بتنفيذ عمليات تفخيخ ونسف واسعة للمنازل في بلدات بنت جبيل والطيبة والقصير وشمع، بالإضافة إلى توغل قوة إسرائيلية في عمق مدينة ميس الجبل وإضرام النيران في سيارات إسعاف تابعة للدفاع المدني. وأكد الجيش الإسرائيلي أن الفرقتين 98 و36 تواصلان نشاطهما جنوب خط الدفاع الأمامي لمنع أي تهديدات لبلدات الشمال، في حين استهدفت طائرات مسيرة عدة مواقع، من بينها بلدة قاقعية الجسر، مما أسفر عن وقوع إصابات. وعلى الصعيد السياسي، أعلن "حزب الله" تمسكه بسلاحه ورفضه لأي محاولات لنزعه، بينما كشفت مصادر عن جولة مفاوضات جديدة مرتقبة يوم الخميس القادم لمناقشة تمديد وقف إطلاق النار وترسيم الحدود الدولية، وسط دعم أمريكي لتعزيز سيادة الدولة اللبنانية وحصر السلاح في يد المؤسسات الرسمية. وتأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة في وقت كشفت فيه وزارة الصحة اللبنانية عن حصيلة قتلى الأجهزة الأمنية خلال الحرب، والتي بلغت 31 قتيلاً، مما يبرز حجم التحديات التي تواجه استقرار الهدنة في ظل استمرار التواجد والعمليات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.
كتب : محمد مختار