دشن رئيس مجلس مستوطنات الضفة الغربية، يوسي دغان، بيتاً متنقلاً له في مستوطنة "صانور" الواقعة جنوب مدينة جنين، في خطوة حملت أبعاداً سياسية وميدانية لافتة. وجرت مراسم التدشين بحضور وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ومشاركة عدد من قادة المستوطنين والشخصيات السياسية، مما يعكس دعماً حكومياً مباشراً لتعزيز الوجود الاستيطاني في المناطق التي جرى إخلاؤها سابقاً ضمن خطة "فك الارتباط" عام 2005.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي قادة الاستيطان للعودة الدائمة إلى المستوطنات الأربع التي تم إخلاؤها في شمال الضفة الغربية، حيث اعتبر دغان أن السكن في "صانور" يمثل رداً عملياً وتأكيداً على فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على المنطقة. وقد حظيت الفعالية بتغطية واسعة من قبل وسائل الإعلام العبرية، بالنظر إلى مشاركة وزير الدفاع التي تضفي صبغة رسمية وأمنية على هذه التحركات، وتعزز من التوجهات الداعية لتوسيع الرقعة الاستيطانية في عمق الضفة الغربية.
من جانبه، أشار حضور وزير الدفاع يسرائيل كاتس إلى التنسيق الوثيق بين المؤسسة العسكرية والحراك الاستيطاني في المرحلة الراهنة، حيث أكدت مصادر مطلعة أن هذه الخطوات تهدف إلى تغيير الواقع الميداني في شمال الضفة الغربية وتأمين الوجود الإسرائيلي فيها. وتزامن هذا النشاط مع إجراءات أمنية مشددة في محيط منطقة جنين، وسط تحذيرات من أن مثل هذه التحركات قد تزيد من حدة التوتر الميداني وتؤدي إلى تصعيد المواجهات مع الجانب الفلسطيني الرافض لعودة النشاط الاستيطاني في المواقع المخلاة.