تواصل السلطات الإسرائيلية تعزيز سياسة الإغلاق وتقييد الحركة عبر مئات الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية المنتشرة في مختلف أرجاء الضفة الغربية، مما أدى إلى تحويل المدن والقرى الفلسطينية إلى ما يشبه "الأرخبيل" من الجزر المعزولة جغرافيًا واجتماعيًا، وسط تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.
وأشارت تقارير اقتصادية وحقوقية صدرت مؤخرًا إلى أن هذه الحواجز، التي يتجاوز عددها الـ 400 عائق (بين حاجز دائم وطيار وبوابة)، تسببت في انخفاض حركة النقل بنسبة تزيد عن 50%. ولا تقتصر المعاناة على الجانب الإنساني فحسب، بل تمتد لتطال البنية الاقتصادية؛ حيث يقدر عدد ساعات العمل الضائعة يوميًا بنحو 191 ألف ساعة، ما يكلف الاقتصاد الفلسطيني خسائر يومية تتجاوز 760 ألف دولار.
ومع حلول الأول من أبريل 2026، شهدت عدة مناطق في الضفة، لا سيما محيط مدينة القدس وحاجز قلنديا، تشديدات أمنية إضافية وتجدداً للمواجهات، تزامنًا مع إضراب عام شل مناحي الحياة تنديدًا بتشريعات إسرائيلية أخيرة. وأوضح مسعفون أن القيود المفروضة على التنقل باتت تعيق وصول سيارات الإسعاف والفرق الطبية إلى المستشفيات، مما يضطرهم لسلوك طرق بديلة وعرة تضاعف من زمن الرحلة وتعرقل تقديم الرعاية العاجلة.