ads
ads

مفاوضات متعثرة ورهانات متبادلة: ترامب يمنح طهران "فرصة أخيرة" (تحليل)

الجيش الإيراني
الجيش الإيراني

تسود حالة من الجمود المشوب بالحذر في أروقة الدبلوماسية الدولية، حيث لا تزال المفاوضات الأمريكية الإيرانية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد تراوح مكانها دون تحقيق خرق حقيقي. وفي محاولة لتجنب التصعيد العسكري الشامل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن منح القيادة الإيرانية "فرصة أخرى" للقبول بالشروط المطروحة، والتي تتركز حول التخلي عن اليورانيوم المخصب ووقف الأنشطة المزعزعة للاستقرار، مؤكداً في الوقت ذاته أن صبر واشنطن ليس بلا حدود وأن الخيار العسكري يظل قائماً في حال فشل المسار الدبلوماسي.

ميدانياً، كشفت التقارير أن اللقاءات التي أجراها رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، مع الوفد الإيراني برئاسة عباس عراقجي لم تنجح حتى الآن في جسر الهوة بين مطالب واشنطن "القصوى" وتمسك طهران بـ "حقوقها النووية" ورفضها التفاوض تحت ضغط الحصار البحري. ويرى مراقبون أن الإيرانيين يراهنون على صمود جبهاتهم الداخلية وتصاعد الضغوط الشعبية في الغرب بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، بينما يسعى ترامب لاستنفاد كافة الوسائل الاقتصادية والسيبرانية قبل اللجوء إلى "الخيار الصعب"، معتبراً أن الحصار الراهن بدأ يؤتي ثماره في تجفيف منابع تمويل الحرس الثوري.

وفي سياق متصل، وجهت أوساط سياسية وإعلامية انتقادات حادة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متهمة إياه بـ "خداع شعبه" عبر الربط بين إخفاقات 7 أكتوبر وطموحاته السياسية الشخصية. وأشارت هذه التقارير إلى أن نتنياهو يحاول الهروب من استحقاقات التحقيق والمحاسبة عبر إطالة أمد التوتر الإقليمي ووضع "الأمن القومي" في سلة واحدة مع بقائه في السلطة، وهو ما أثار استياءً واسعاً داخل إسرائيل، لا سيما مع تزايد القناعة بأن استمرار العمليات العسكرية دون أفق سياسي واضح يخدم مصالحه الشخصية أكثر مما يخدم أمن البلاد المنهك من الحروب المتعددة الجبهات.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً