شيعت جماهير غفيرة في مدينة غزة، اليوم، جثامين كوكبة من الشهداء الذين ارتقوا في هجمات متفرقة نفذها الجيش الإسرائيلي على مناطق عدة في المدينة، حيث انطلقت مواكب التشييع وسط أجواء من الحزن والتنديد باستمرار استهداف المدنيين، وصولاً إلى مواراتهم الثرى في مقابر المدينة التي تكتظ بضحايا التصعيد المستمر.
وجاءت هذه المراسم بعد تأكيدات رسمية صدرت عن مسعفين ومسؤولين في وزارة الصحة الفلسطينية بقطاع غزة، أوضحوا فيها أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة طالت مربعات سكنية وتجمعات للمواطنين، مما أدى إلى وقوع هذه الحصيلة من الشهداء، في وقت لا تزال فيه الطواقم الطبية والميدانية تحاول جاهدة التعامل مع الإصابات والضحايا رغم شح الإمكانيات.
وتعكس هذه التطورات الميدانية المتلاحقة في مدينة غزة تفاقم الأوضاع الإنسانية، حيث تواصل الآلة العسكرية استهداف مناطق متفرقة، ما يرفع من أعداد الضحايا يومياً ويضع المنظومة الصحية المتهالكة أمام تحديات هائلة في ظل الحصار ونقص الوقود والمستلزمات الطبية اللازمة لإنقاذ الجرحى.