وصف وزير الحرب الأمريكي، بيت هيجسيث، العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران بأنها "معركة وجودية"، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية لم تمضِ سوى شهرين في هذا المسار الذي يهدف في جوهره إلى صون سلامة الشعب الأمريكي وحماية الأمن القومي.
وأوضح هيغسيث في تصريحاته الأخيرة أن هذه المواجهة تختلف عن الحروب التقليدية السابقة، حيث تركز على إنهاء التهديدات الإيرانية للأمن العالمي والممرات الملاحية بشكل حاسم، واصفاً المهمة بأنها "جريئة وجسورة" وضرورية لاستقرار العالم.
وشدد وزير الحرب على أن الولايات المتحدة لن تتراجع عن تحقيق أهدافها الكاملة في هذه المعركة، مشيراً إلى أن الحصار البحري المفروض على الصادرات والواردات الإيرانية سيستمر "طالما كان ذلك ضرورياً" لضمان شل قدرة طهران على زعزعة استقرار المنطقة. وأضاف هيغسيث أن القوات الأمريكية في حالة استعداد قصوى لاستئناف القتال بقوة غير مسبوقة في حال انتهكت إيران شروط التهدئة الحالية، مؤكداً أن التفوق العسكري والاستخباراتي لواشنطن يضمن السيطرة الكاملة على مسار المواجهة وتوجيهها نحو حماية المصالح الأمريكية العليا.
تأتي هذه التصريحات لترسخ ملامح السياسة الدفاعية الجديدة لإدارة ترامب، التي تعتمد على مبدأ القوة الحاسمة والردع المباشر بدلاً من الانخراط في نزاعات استنزافية طويلة. ويرى مراقبون أن وصف الوزير للمعركة بـ "الوجودية" يعكس حجم الإصرار الأمريكي على تغيير الواقع الجيوسياسي في الشرق الأوسط، وتوجيه رسالة واضحة للداخل الأمريكي وللحلفاء بأن التضحيات المبذولة تهدف إلى منع وصول التهديدات إلى الأراضي الأمريكية، مع التشديد على ضرورة تقاسم الأعباء وتحديث القدرات العسكرية لمواجهة كافة السيناريوهات المحتملة.