قفزت أسعار البنزين في محطات الوقود بأكثر من 50% منذ بدء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير، متجاوزة مؤخراً 4.50 دولار للغالون في المتوسط.
سعر البنزين في أميركا يقفز قرب أعلى مستوى تاريخي وسط حرب إيران
ومن المرجح أن ينتقل جزء من الزيادة السريعة في أسعار الوقود إلى المستهلكين عبر الشركات في صورة أسعار أعلى لسلع وخدمات أخرى، بما في ذلك أسعار تذاكر الطيران. وباستثناء الطاقة والغذاء، يُتوقع أن يتسارع ما يُعرف بمؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، وهو مقياس للتضخم الكامن، بشكل طفيف في أبريل.
التضخم يحاصر المستهلكين الأميركيين
أظهر مسح جامعة ميشيغان الصادر يوم الجمعة أن المستهلكين الأميركيين أصبحوا أكثر قلقاً في الأسابيع الأخيرة، مع تراجع مؤشر للمعنويات إلى مستوى قياسي منخفض. وتركزت مخاوفهم حول تآكل الأوضاع المالية للأسر وشروط الشراء بسبب التضخم.
كما تبدي شركات تتعامل مباشرة مع المستهلكين مثل "كرافت هاينز" (Kraft Heinz) و"مكدونالدز" (McDonald’s) قلقاً حيال المتسوقين المقيدين بالميزانيات. وستُستخدم بيانات حكومية -من المنتظر صدورها يوم الخميس- لقياس أثر ارتفاع أسعار البنزين على زخم إنفاق التجزئة.
باستثناء محطات خدمة البنزين ووكلاء السيارات، يُتوقع أن ترتفع مبيعات التجزئة 0.4% في أبريل، وهي وتيرة قوية، لكنها تمثل تراجعاً طفيفاً عن زيادات بلغت 0.6% في الشهرين السابقين. غير أن البيانات غير معدلة وفق تغيرات الأسعار.
رأي خبراء "بلومبرغ إيكونوميكس":
يُتوقع أن تُظهر بيانات التضخم ومبيعات التجزئة "اقتصاداً يتباطأ بشكل طفيف، بينما يبقى التضخم مرتفعاً على نحو غير مريح. وهذا المزيج لن يخلق حاجة ملحة لدى الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة في أي وقت قريب. وعلى وجه الخصوص، قد تبقي قراءة قوية أخرى لمؤشر أسعار المستهلكين الأساسي البنك المركزي متشدداً لفترة".
في غضون ذلك، من المتوقع أن يُظهر مؤشر أسعار المنتجين -المرتقب صدوره يوم الأربعاء- زيادة أخرى بنسبة 0.5% في تضخم أسعار الجملة في أبريل. وباستثناء الوقود والغذاء، يُرجَّح أن يتسارع المؤشر مقارنة بالشهر السابق.