انتقد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الإثنين، المحادثة الهاتفية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وردّهما على المقترح الإيراني، موضحا أن 'الشيء الوحيد الذي طالبنا به هو الحقوق المشروعة لإيران'، حسب قوله.
وطبقا لما نقلت عنه وكالة 'مهر' الإيرانية شبه الرسمية للأنباء، تساءل بقائي في مؤتمر صحفي قائلا: 'فهل تُعدّ المطالبة بإنهاء الحرب ووقف أعمال القرصنة البحرية ضد السفن الإيرانية مطلبًا مبالغًا فيه؟ وهل تُعتبر المطالبة بالإفراج عن الأصول العائدة للشعب الإيراني، والتي جُمّدت ظلمًا لسنوات طويلة، نوعًا من التعنت؟ وهل يُعدّ اقتراحنا لضمان الملاحة الآمنة في مضيق هرمز مطلبًا غير مشروع؟ وهل يُعتبر السعي لإرساء الأمن في المنطقة وجنوب لبنان مطلبًا مبالغًا فيه؟.'، بحسب ما نقلت عنه وكالة 'مهر'.
وأوضح بقائي: 'لقد طرحنا مقترحات سخية، ليس فقط من أجل مصالح إيران، بل من أجل مصلحة المنطقة بأسرها. وكان من المقرر مناقشة جميع هذه القضايا ضمن الحزمة المقترحة، لكننا للأسف نرى أنّ الأطراف الأمريكية لا تزال تصرّ على العقلية التي صاغها الكيان الإسرائيلي'، حسب تعبيره.
ما مصير الدبلوماسية؟
ورداً على سؤال بشأن مصير الدبلوماسية إذا عاودت الولايات المتحدة شن هجمات ضد إيران، قال بقائي: 'نحن نقاتل عندما يكون ذلك ضرورياً، ونلجأ إلى الدبلوماسية عندما نرى أنها تخدم مصالح الشعب الإيراني. ما يهمنا هو مصالحنا الوطنية وليس إرضاء الآخرين.'
وحول ما إذا كانت مسألة نقل اليورانيوم الإيراني المخصب إلى الولايات المتحدة قد طُرحت خلال المفاوضات، أوضح إسماعيل بقائي أن المفاوضات الحالية تركز على إنهاء الحرب، وأنه سيتم الحديث عن هذه القضايا في الوقت المناسب.
ترامب يرفض المقترح الأمريكي
وكان الرئيس ترامب، وصف أحدث رد من إيران على مقترح أمريكي لإنهاء الحرب، بأنه 'غير مقبول تمامًا'، في ظل سعي البلدين الحثيث للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع المستمر منذ أشهر.وكتب ترامب، في منشور له الأحد على موقع 'تروث سوشيال': 'لقد اطلعت للتو على رد ما يُسمى بـ'ممثلي' إيران. لا يعجبني هذا الرد - إنه غير مقبول بتاتًا!'.
وفي وقت سابق، الأحد، تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مع ترامب، وفقًا لمسؤول إسرائيلي ومصدر إسرائيلي مطلع على المكالمة، بعدما قدمت إيران ردها على المقترح الأمريكي.
كما علق المسؤول الإيراني على زيارة ترامب المرتقبة للصين، وأوضح أنها 'زيارة ثنائية وترتبط بشؤونهما المشتركة. الصين أحد شركائنا الاستراتيجيين الذين نتواصل معهم باستمرار، والصينيون على دراية تامة بمواقفنا، ويعلمون جيداً أن الحرب على إيران ليست قضية مؤقتة، واستقرار غرب آسيا لا يقل أهمية بالنسبة للصين عن أهميته بالنسبة لنا. أصدقاؤنا الصينيون يعرفون جيداً كيف يستغلون هذه الفرصة.'، طبقا لما أفادت وكالة 'مهر'.