نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر مقرب من الفريق المفاوض نفياً قاطعاً للأنباء المتداولة حول تقديم طهران مقترحاً يقضي بتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة 15 عاماً، واصفاً هذه المزاعم بأنها "كاذبة تماماً". وأوضح المصدر أن الترويج لمثل هذه المعلومات يندرج في إطار "الحرب النفسية" التي تشنها أطراف دولية بهدف الضغط على الموقف الإيراني وتشويه الحقائق المتعلقة بالعملية التفاوضية الجارية، مؤكداً أن الثوابت الإيرانية بشأن البرنامج النووي لم تشهد أي تغيير جذري كما يتم تصويره في بعض الوسائل الإعلامية.
وفي السياق ذاته، شددت المصادر الإيرانية على أن الفريق المفاوض يتحرك وفق استراتيجية وطنية واضحة ترفض تقديم تنازلات تمس بالقدرات التقنية والعلمية للبلاد، خاصة فيما يتعلق بنسب التخصيب التي تعتبرها طهران حقاً مشروعاً لأغراض سلمية. ويأتي هذا النفي رداً على التقارير التي أشارت إلى إمكانية حدوث انفراجة عبر تجميد طويل الأمد لعمليات التخصيب، حيث اعتبرت الدوائر المقربة من المفاوضين أن نشر هذه "الأكاذيب" يستهدف إثارة البلبلة في الجبهة الداخلية وتصوير إيران في موقف الضعيف أمام المطالب الأمريكية والدولية.
وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية، أكدت طهران أن المسار التفاوضي يجب أن يرتكز على رفع العقوبات وضمانات ملموسة، بعيداً عن الشروط المسبقة أو الفترات الزمنية التي وصفتها بالتعجيزية. ويأتي هذا التوتر الإعلامي في وقت حساس من المفاوضات، حيث تتبادل الأطراف الرسائل عبر التصريحات الرسمية والمسربة، مما يعكس الفجوة الكبيرة بين رؤية الرئيس ترامب الذي يطالب بـ "نصر كامل" وتفكيك شامل للبرنامج النووي، وبين إصرار طهران على حماية مكتسباتها التقنية ورفض أي إملاءات خارجية تمس سيادتها الوطنية.