ads
ads

لبنان "يوثق" جرائم الحرب الإسرائيلية.. ما الخطوة القادمة؟

قصف المدارس في بيروت
قصف المدارس في بيروت

بدأت الحكومة اللبنانية، ممثلة بوزاراتها المختصة وهيئاتها الحقوقية، مرحلة جديدة تتجاوز مجرد إحصاء الخسائر البشرية والمادية لتصل إلى "التوثيق الجنائي" الممنهج لكل ما صُنف كجرائم حرب خلال المواجهات الأخيرة. وتستند هذه التحركات إلى ملفات وقواعد بيانات ضخمة تم تجميعها بالتعاون مع منظمات دولية، تهدف إلى إثبات تعمد استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية والطبية، وهو ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الانتهاكات الصارخة لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني.

وتتمثل الخطوة القادمة والأكثر أهمية في المسار القانوني اللبناني في تفعيل "المساءلة الدولية" عبر عدة جبهات، أولها التحرك الرسمي باتجاه المحكمة الجنائية الدولية لتقديم طلب ممارسة الولاية القضائية على الجرائم المرتكبة فوق الأراضي اللبنانية.

ويأتي هذا التوجه مدفوعاً بضغط من الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان وضمانات قانونية تثبت أن أنماط القصف التي طالت المدنيين والصحفيين والمسعفين لم تكن مجرد أخطاء تقنية، بل سياسة ممنهجة تستوجب الملاحقة القضائية للقادة المسؤولين عن إصدار تلك الأوامر.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، يعتزم لبنان توظيف هذه الوثائق في أروقة مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، خاصة مع استمرار النقاشات حول تنفيذ القرار 1701 وتعزيز دور القوات الدولية "اليونيفيل".

ويسعى لبنان من خلال هذه الخطوات إلى انتزاع قرار دولي بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة تملك صلاحيات الوصول إلى المواقع المتضررة، لاسيما تلك التي تعرضت للقصف بمواد محرمة دولياً مثل الفسفور الأبيض، مما يمهد الطريق لرفع دعاوى قضائية في دول أوروبية تتبنى مبدأ "الولاية القضائية العالمية"، وهو ما يضمن محاصرة الجناة قانونياً على نطاق دولي واسع.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً