يخوض مزارعو قطاع غزة معركة شاقة وتحديات استثنائية من أجل إعادة استصلاح وإحياء آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية التي تحولت إلى مساحات قاحلة، جراء عمليات التجريف والتدمير الممنهج التي طالت الأشجار المثمرة وبنيتها التحتية بفعل ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي.
ويواجه المزارعون عقبات مادية ولوجستية معقدة في طريق إعادة تشجير أراضيهم، أبرزها النقص الحاد في المياه الصالحة للري نتيجة تدمير الآبار والشبكات الرئيسية، وصعوبة توفير الأسمدة والمعدات الزراعية اللازمة، فضلاً عن المخاطر الأمنية المستمرة التي تحيط بالوصول إلى الأراضي الواقعة في المناطق الحدودية.
ورغم هذه الظروف القاسية، تبذل العائلات الزراعية بمساندة بعض المبادرات الأهلية جهوداً متواصلة لقلب التربة وزراعة أشتال جديدة بديلة عن الأشجار المعمرة كالزيتون والحمضيات التي اقتُلعت، في محاولة لاستعادة مصدر رزقهم الأساسي وتأمين السلة الغذائية لسكان القطاع المحاصر، مؤكدين تمسكهم بأراضيهم كرمز للصمود والبقاء.