أعلنت الرئيسة السلوفينية ناتاشا بيرتس موسار عن رؤية سياسية جديدة ، في حوارٍ اتسم بالعمق السياسي والشفافية حول قضايا إقليمية ودولية شائكة. وقد استعرضت موسار خلال المقابلة رؤية بلادها -التي تعد نموذجاً للتجربة الديمقراطية الأوروبية- تجاه التحولات الجيوسياسية الراهنة، مؤكدة على تمسك سلوفينيا بمرتكزات القانون الدولي كبوصلة وحيدة لفض النزاعات وتجاوز الأزمات التي تعصف بالنظام الدولي الحالي.
وتطرقت الرئيسة موسار، التي تُعرف بمسيرتها الحقوقية والقانونية، إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه الدول الأوروبية الصغيرة في تعزيز لغة الحوار وتخفيف حدة الاستقطاب الدولي، مشددة على أن العمل الدبلوماسي الجماعي يظل السبيل الأمثل لمواجهة التحديات العابرة للحدود. وفي سياق حديثها عن الملفات الساخنة، قدمت موسار قراءة متزنة حول الأزمات الإقليمية، داعية إلى مقاربات سياسية تضع 'الإنسان' وحقوقه في مركز المعادلة، بعيداً عن صراعات القوى الكبرى التي تزيد من تعقيد المشاهد السياسية.
كما تناولت المقابلة المسارات الشخصية والمهنية للرئيسة السلوفينية، بدءاً من عملها كمحامية ووصولاً إلى تبوئها أعلى منصب في البلاد، حيث عكست الحوارات حول تجربتها إصراراً على تعزيز قيم سيادة القانون والعدالة الاجتماعية. وقد نجح علي الظفيري في دفع الحوار نحو مناطق أكثر صراحة، لا سيما حينما استنطق ضيفته حول مواقف سلوفينيا من قضايا تتعلق بالهوية الأوروبية، والتعاون الإقليمي، والمسؤولية الأخلاقية الملقاة على عاتق الزعماء في زمن الأزمات المفتوحة.
