أفاد مسؤولون في الإدارة الأمريكية بموافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسميًا على اتفاق تاريخي بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، يتيح للرياض إنشاء برنامج نووي مدني متكامل، ويفتح الطريق أمام تخصيب اليورانيوم داخل الأراضي السعودية.
ويُنتظر أن يوقع الاتفاق الممتد لـ 30 عامًا، بقيمة تُقدَّر بعشرات المليارات من الدولارات، كلٌّ من وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، ووزير الطاقة السعودي صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز؛ تتويجًا لمباحثات مكثفة بدأها الوزيران خلال زيارة رايت للمنطقة في أبريل 2025.
تخصيب محلي وشراكة استراتيجية
ويمنح الاتفاق الشركات الأمريكية دورًا محوريًا في بناء وتطوير البنية التحتية النووية للمملكة، حيث يتضمن بندًا رئيسيًا يقضي بإسناد بناء منشأة لتخصيب اليورانيوم داخل السعودية لشركات أمريكية، وذلك عقب دراسة مشتركة تمتد لعامين لتقييم الجدوى التجارية للتخصيب المحلي مقارنةً بالوقود المستورد.
ويُجسد هذا البند تلبيةً لمطلب سعودي جوهري؛ إذ تُشدد المملكة على أن برنامجها النووي المدني يُعد ركيزة أساسية لتنويع مصادر الطاقة، واستغلال احتياطيات اليورانيوم المحلية، بما يسهم في توجيه كميات أكبر من النفط نحو التصدير وتعزيز العوائد الوطنية، انسجامًا مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».
أعلى معايير الأمان والشفافية
وفي بيان رسمي، أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن «هذه الاتفاقيات تلتزم بأعلى معايير السلامة والأمان النووي، وتعتمد على أحدث التقنيات والخبرات الأمريكية»، مشيرًا إلى أن المشروع، بدعم من الرئيس ترامب، سيعطي دفعة قوية لنهضة الصناعة النووية الأمريكية، ويحقق منافع استراتيجية طويلة الأمد للبلدين.
من جانبها، جدّدت المملكة العربية السعودية تأكيدها على السلمية الكامله لبرنامجها النووي، موضحةً أنه يخضع لترتيبات رقابة ومتابعة دقيقة ومتفق عليها بين الجانبين، بما يضمن أعلى مستويات الشفافية والالتزام بالمعايير الدولية.