تواجه المؤسسة العسكرية الأمريكية ضغوطاً مالية متصاعدة تهدد كفاءتها وجاهزيتها القتالية، وذلك على وقع استمرار العمليات العسكرية والتصعيد المفتوح مع إيران. وفي هذا السياق، كشف وزير الحرب الأمريكي، بيت هيجسيث، أمام لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ، أن التكلفة الإجمالية للعمليات العسكرية ضد إيران قد بلغت حتى الآن نحو 37.5 مليار دولار، مؤكداً أن استمرار هذه النفقات الباهظة يضع ميزانية البنتاغون أمام اختبار قاسي.
وحذر هيجسيث من أن الوزارة ستضطر مرغمة إلى تقليص البرامج التدريبية للقوات وارجاء خطط التطوير العسكري، ما لم يقر الكونغرس حزمة تمويل إضافية عاجلة بقيمة تصل إلى 67.1 مليار دولار ضمن طلب الميزانية الطارئة. وأوضح المسؤولون العسكريون أن جزءاً كبيراً من هذه الاعتمادات المطلوبة يوجه لتأمين الذخائر المتقدمة وتوسيع خطوط إنتاجها، إلى جانب تغطية رواتب الأفراد وتكاليف الوقود وصيانة المعدات المستنزفة في المعارك البحرية والجوية المستمرة.
من جانبهم، أشار خبراء الشؤون العسكرية إلى أن استنزاف الموارد المالية المخصصة للتدريب والجاهزية يعرض القدرات الاستراتيجية للجيش الأمريكي لتبعات طويلة الأمد، خصوصاً مع اتساع نطاق التهديدات وتبادل الضربات واستهداف خطوط الملاحة وسلاسل الإمداد في منطقة الخليج ومضيق هرمز. وتتزايد المخاوف في دوائر صنع القرار من أن تؤدي هذه الفجوة التمويلية إلى تراجع كفاءة الوحدات المقاتلة إذا أخفق الكونغرس في التوصل إلى توافق سريع لتأمين الغطاء المالي اللازم لاحتواء تداعيات الحرب.## أزمة مالية خانقة تهدد الجاهزية العسكرية للجيش الأمريكي على وقع التكاليف الباهظة للنزاع مع إيران
تواجه وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" أزمة مالية خانقة وغير مسبوقة بدأت تلقي بظلالها الثقيلة على مستوى الجاهزية القتالية والكفاءة اللوجستية للجيش الأمريكي. وتعود الأسباب الرئيسية لهذه الضغوط المالية المتصاعدة إلى التكلفة التشغيلية الهائلة والنفقة المرتفعة المرتبطة بالعمليات العسكرية المستمرة والتصعيد المتواصل مع إيران في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى استنزاف سريع ومقلق للمخصصات المالية المعتمدة.
وتشير التقديرات والتقارير العسكرية إلى أن استهلاك الذخائر المتقدمة، واعترض الصواريخ والمسيرات بشكل يومي، فضلاً عن نشر وتأمين القوات وحاملات الطائرات والقطع البحرية في مناطق التوتر، يلتهم ميزانيات ضخمة كانت موجهة بالأصل لبرامج التحديث والصيانة الدورية وتطوير القدرات المستقبلية. هذا النزيف المالي يضع القيادة العسكرية أمام خيارات صعبة ومعقدة للموازنة بين تلبية الاحتياجات الملحة للعمليات الميدانية الجارية والحفاظ على جاهزية القوات لمواجهة أي تهديدات استراتيجية كبرى في مناطق أخرى من العالم.