شهدت العاصمة الليبية طرابلس، مساء أمس، موجة احتجاجات واسعة تزامنت مع إعلان عصيان مدني في عدد من المناطق، احتجاجًا على تفاقم أزمة انقطاع الكهرباء التي امتدت لساعات طويلة، وسط ارتفاع درجات الحرارة.
وانضمت مناطق عدة، من بينها تاجوراء وجنزور، إلى التحركات الاحتجاجية، حيث أقدم متظاهرون على إغلاق عدد من الطرق والمؤسسات العامة، تعبيرًا عن رفضهم لتدهور الأوضاع الخدمية واستمرار أزمة الكهرباء.
وبحسب تقارير إعلامية، وصلت ساعات انقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق إلى نحو 10 ساعات يوميًا أو أكثر، ما زاد من معاناة المواطنين وأثار حالة من الغضب الشعبي.
ورفع المحتجون مطالب بمحاسبة المتورطين في قضايا الفساد، وإنهاء عمل الحكومة والأجسام السياسية الحالية، داعين إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمة وتحسين الخدمات الأساسية.
وفي المقابل، دعت الجهات الأمنية المواطنين إلى عدم الانجرار وراء دعوات الفوضى، والحفاظ على الأمن والاستقرار، فيما لم يصدر تعليق فوري من الحكومة الليبية بشأن الاحتجاجات أو مطالب المتظاهرين.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء في ليبيا، وما تسببه من ضغوط متزايدة على المواطنين، خاصة خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.