كشف تقرير أممي أعدته لجنة الخبراء المعنية بالسودان والمقرر نشره رسمياً في سبتمبر المقبل، عن تورط طائرات من طراز "بوينج727" في تشغيل جسر جوي سري لنقل مقاتلين مرتزقة، وأسلحة، وطائرات مسيرة لصالح "قوات الدعم السريع" السودانية.
وأوضح التقرير، الذي قُدم إلى مجلس الأمن لمراجعته، أن اللجنة تلقت معلومات موثوقة ومتقاطعة من أربعة مصادر -تتضمن شهود عيان في مدينة نيالا التي تمثل مركز الثقل اللوجيستي للدعم السريع في دارفور، ومراسلات من دولتين عضوين في الأمم المتحدة- تؤكد استخدام تلك الطائرات في عمليات الإمداد العسكري ونقل المقاتلين.
وتتقاطع هذه النتائج مع تحقيق استقصائي أجرته وكالة "رويترز" في منتصف يوليو (تموز)، والذي تتبع مسار طائرات قديمة مرتبطة بشبكة أعمال يشرف عليها المتعاقد العسكري الأميركي السابق جندي القوات الخاصة السابق ستيفن شوليس، حيث رصدت رحلات انطلقت من مطارات تشادية نحو مراكز لوجستية في السودان وليبيا والصومال، من بينها طائرة "بوينغ 737" دُمِّرت في مايو 2025 بينما كانت تقل عناصر من الدعم السريع.
يُذكر أن لجنة الخبراء المعنية بالسودان هي هيئة أممية أُنشئت خصيصاً لمراقبة الالتزام بحظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور منذ عام 2004، في وقت لم ترد فيه "قوات الدعم السريع" أو الشركات المرتبطة بشوليس على طلبات التعليق بشأن ما ورد في التقرير الأممي.