تراجعت جامعة مينيسوتا عن قرار تعيين المؤرخ الإسرائيلي البارز، البروفيسور راز سيغال، رئيساً لمركز دراسات الهولوكوست والإبادة الجماعية التابع لها، وذلك بعد خمسة أيام فقط من إعلان اختياره في يونيو 2024، إثر ضغوط مكثفة مورست من قِبل المانحين والمشرعين ومنظمات مؤيدة لإسرائيل.
وجاء هذا التراجع على خلفية مقال نُشره سيغال في صحيفة «الجارديان» البريطانية بتاريخ 13 أكتوبر 2023، وصف فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة بأنها «حالة واضحة من الإبادة الجماعية»، وهو ما أثار عاصفة من الانتقادات والاتهامات له من قِبل منتقديه بتبرير هجمات حماس، رغم رفضه القاطع لهذه الاتهامات ووصفه للهجوم آنذاك بأنه «مجزرة جماعية» وجريمة حرب. ورغم إشاعة لجنة البحث بترشيحه بالإجماع، زعمت الجامعة تلقيها «وجهات نظر» إضافية دفعتها لسحب العرض.
وفي أعقاب نزاع استمر لأكثر من عامين، توصل الطرفان مؤخراً إلى اتفاق تسوية يقضي بحصول سيغال على تعويض مالى قدره 250 ألف دولار، دون أن يُعد ذلك اعترافاً بالمسؤولية من جانب الجامعة. وأعرب سيغال – وهو يهودي وحفيد لأربعة ناجين من المحرقة – عن أمله في العودة إلى منصبه قبل أن يتضح أن هذا الخيار غير وارد، معتبراً أن التسوية تشكل تشجيعاً للأكاديميين الذين يتعرضون للعقوبات بسبب مواقفهم النقدية تجاه إسرائيل على «الرد»، في الوقت الذي يشغل فيه حالياً منصب أستاذ متفرغ ورئيس برنامج الدراسات العليا في المحرقة والإبادة الجماعية بجامعة ستوكتون في ولاية نيوجيرسي.