ads
ads

إردوغان : «اتفاقية مكة» ترسي قواعد الردع الإقليمي الجماعي ولا تستهدف أي طرف

ارودغان
ارودغان

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن علاقات بلاده مع المملكة العربية السعودية تمثل «علاقة استراتيجية» تشهد آفاقاً أوسع من التعاون والارتقاء نحو مستويات أعلى بكثير في المرحلة المقبلة، مشدداً في تصريحات اعلامية على أهمية تضافر الجهود الدولية والإقليمية لضمان استقرار الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز الذي يعد شرياناً أساسياً للاقتصاد العالمي، ومؤكداً التطلع إلى إنهاء التوتر الراهن ليعود المضيق لأداء دوره في خدمة التجارة الدولية بأمان واستقرار ودون انقطاع.

وفي تفاصيل تعليقه على توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» إلى جانب ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في مكة المكرمة، أوضح الرئيس التركي أن الاتفاقية تتجاوز كونها مجرد انعكاس ظرفي أو ردة فعل آنية للتصعيد المحتدم بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في تعزيز البعد الردعي وتحصين الوازع الأمني وتقوية روح التضامن المشترك استناداً إلى حق الدفاع المشروع المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مع التأكيد القاطع على أنها لا تستهدف أي دولة من الدول بل تظل مفتوحة أمام جميع الأشقاء الراغبين في الانضمام إليها لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.

وحول طبيعة الآلية الدفاعية المشتركة، بين إردوغان أن الاتفاقية تقوم على مبدأ الدفاع الجماعي الواضح الذي يعتبر أي تهديد أمني لأي طرف من الأطراف الموقعة بمثابة تهديد لباقي الأطراف، معتبراً أن هذه الخطوة تعكس تحولاً جذرياً نحو تولي دول المنطقة مسؤولية أمنها واستقرارها بنفسها بعيداً عن الوصفات الخارجية المفروضة التي غالباً ما تجلب الكوارث، ومؤكداً أن المشهد الراهن يفرض بناء نظام تعاون إقليمي متين قائم على احترام السيادة، ووحدة الأراضي، والثقة المتبادلة، والمصالح المشتركة بين الفاعلين الإقليميين.

وعلى صعيد الملفات الإقليمية الملتهبة، طالب إردوغان بضرورة الوقف الفوري والعاجل للهجمات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، معتبراً في الوقت ذاته أن سوريا دخلت «مرحلة جديدة» يجب أن تُممهد الطريق أمام سلام دائم وعمليات إعادة الإعمار، ومجدداً التأكيد على موقف بلاده الثابت والحاسم برفض السماح لأي تنظيمات أو كيانات شمال سوريا أو في أي جزء آخر منها بتشكيل تهديد لأمن تركيا القومي واستقرارها.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً