يتوجه الناخبون في جنوب شرق إنجلترا إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات فرعية حاسمة بدائرة كلاكتون، حيث يسعى زعيم حزب «ريفورم يو كاي» (إصلاح المملكة المتحدة) اليميني المتطرف، نايجل فاراج، لاستعادة مقعده البرلماني. وقد جاءت هذه الانتخابات الاستثنائية إثر استقالة فاراج المفاجئة على خلفية إحالته إلى لجنة الأخلاقيات البرلمانية للتحقيق معه في عدم الإفصاح عن تبرعات ضخمة وتبرعات عينية تلقاها قبل انتخابه، وسط مقاطعة تامة للاقتراع من قبل الأحزاب التقليدية الكبرى كالعمال والمحافظين والديمقراطيين الليبراليين.
وتشهد الدائرة منافسة غير مألوفة وسط تسجيل نحو 80 ألف ناخب وعدد قياسي بلغ 34 مرشحاً، معظمهم مستقلون وشخصيات ذات طابع ساخر. وبرز من بين المنافسين مرشح هزلي يطلق على نفسه اسم «كونت وجه سلة القمامة» ويصف نفسه بأنه «محارب فضائي عابر للمجرات»، حاملاً وعوداً انتخابية طريفة مثل «تأميم المغنية أديل» و«ردم حفر الطرق بنسخ برنامج حزب العمال». وقد استحوذ هذا المشهد الساخر على جانب واسع من الاهتمام الإعلامي والجماهيري، مما ألقى بظلاله على الحملة الانتخابية لفاراج الذي حاول عبثاً تحويلها إلى معركة سياسية كبرى.
وتشير التوقعات واستطلاعات الرأي إلى رجحام كفة فاراج للفوز بنسبة تتجاوز 46 في المائة من الأصوات، إلا أن الأنظار تتجه نحو نسبة المشاركة وحجم الفوز وعدد البطاقات الملغاة، إلى جانب تداعيات النتيجة على مستقبله السياسي. ففي حال فوزه، سيستأنف البرلمان تحقيقاته في قضية التبرعات غير المعلنة التي تشمل ملايين الجنيهات الإسترليني، والتي قد تؤدي في حال ثبوت الخطأ الجسيم إلى تعليقه والدعوة لانتخابات جديدة؛ بينما ترى الدوائر السياسية أن أي مفاجأة غير محسوبة وخسارة للمقعد قد تمثل نهاية مذلة ومثيرة للضحك لمسيرة فاراج السياسية.