ads
ads

تزايد القلق في الكونجرس حول إرهاق طاقم حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" بعد انتشار استمر 9 أشهر

حاملة طائرات أمريكية
حاملة طائرات أمريكية

تتصاعد المخاوف داخل أروقة الكونجرس الأمريكي بشأن الظروف المعيشية والنفسية لطاقم حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، التي تواصل مهامها في البحر منذ قرابة تسعة أشهر. وأثار أعضاء في مجلس الشيوخ تساؤلات حادة حول تداعيات هذا الانتشار الطويل على نحو 5 آلاف بحار، محذرين من آثار سلبية على الصحة النفسية للأفراد وجاهزية السفينة التشغيلية، في وقت تواصل فيه الإدارة الأمريكية تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط.

وتضمنت المراسلات الموجهة إلى وزارة الدفاع تقارير مقلقة حول تدهور الأوضاع المعيشية على متن الحاملة، بما في ذلك نقص الإمدادات الأساسية، ومشكلات في السباكة وتلوث المياه، فضلاً عن تعطل نظام البريد الذي تسبب في فقدان طرود عائلية لشهور، وهو ما يفاقم الضغوط الإنسانية على البحارة الذين يعانون أصلاً من طول فترة البعد عن ذويهم. وفي ظل تنامي هذه الضغوط، طالب أعضاء في الكونغرس بزيارات ميدانية عاجلة للوقوف على حقيقة الأوضاع، بينما رفضت وزارة الدفاع التوصيفات المتعلقة بتدهور الأوضاع، مؤكدة أنها تبذل قصارى جهدها لتوفير احتياجات الطواقم رغم إقرارها بأن فترات الانتشار قد تتجاوز المعدلات المعتادة.

وتأتي هذه الأزمة في سياق يظهر ضغوطاً متزايدة على البحرية الأمريكية، التي شهدت مؤخراً تمديد مهام سفن أخرى لأرقام قياسية، مثل حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر. فورد" التي أمضت قرابة 326 يوماً في البحر. ويحذر خبراء عسكريون من أن هذا النمط من التمديد التشغيلي لا يقتصر تأثيره على الإرهاق البشري فحسب، بل يمتد ليؤثر على جداول الصيانة الدورية ويقلص الجاهزية المستقبلية للأسطول، خاصة مع تعرض "لينكولن" لهجمات مباشرة خلال العمليات العسكرية الأخيرة، مما يجعل مهمتها أكثر تعقيداً وخطورة. وبينما تستعد البحرية لإرسال حاملة الطائرات "يو إس إس جورج واشنطن" لتولي المهام وإنهاء انتشار "لينكولن"، يبقى التساؤل قائماً حول الاستدامة الاستراتيجية لسياسة إبقاء القوات في البحر لفترات ممتدة، والثمن الذي تدفعه البحرية على المدى الطويل.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً