أفرزت المعارك العنيفة والاشتباكات الدامية الدائرة بين الفصائل المتناحرة لتنظيم «داعش» في ولاية بورنو أقصى شمال شرقي نيجيريا، عن فرار عدد من العائلات التابعة للتنظيم واللجوء إلى القوات الحكومية. وشهدت منطقة مافا التابعة للولاية استسلام عشر عائلات تضم عشر نساء تتراوح أعمارهن بين عشرين وسبع وأربعين سنة، بالإضافة إلى أربعة وعشرين طفلاً تتراوح أعمارهم بين عام واحد وثلاثة عشر عاماً، بعد مغادرتهم جيب «دوكومبا» الإرهابي هرباً من جحيم الاقتتال الداخلي المستعر بين مسلحي التنظيم.
وعمدت السلطات العسكرية النيجيرية المنخرطة في عملية «هادين كاي» العسكرية إلى استقبال العائلات الفارّة، حيث باشرت إجراءات التدقيق الأمني وتوثيق البيانات الشخصية للمستسلمين لتحديد هوياتهم والوقوف على الملابسات المحيطة بوجودهم داخل معاقل التنظيم. ووصف مصدر عسكري الوضع العام في مسرح العمليات بأنه يظل هادئاً لكنه يتسم بعدم القدرة على التنبؤ، مؤكداً في الوقت ذاته احتفاظ القوات المسلحة بمعنويات مرتفعة وجاهزية عملياتية عالية للتعامل مع مختلف المستجدات الميدانية.
وفي سياق متصل على الجبهة الميدانية، نجح الجيش النيجيري في إحباط هجوم إرهابي استهدف قاعدة عسكرية متقدمة في بلدة غاجيبو التابعة لولاية بورنو، وذلك في الساعات الأولى من فجر الجمعة. واندلعت المواجهات العنيفة إثر رصد القوات المتمركزة في القاعدة عناصر إرهابية تتقدم نحو الموقع من اتجاهين متفرقين، مما دفع القوات إلى الرد الفوري وتبادل إطلاق النار بكثافة وإجبار العناصر المهاجمة على التراجع والفرار.