أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي عن وضع خطة نهائية لاستكمال دمج كافة قواته ضمن صفوف الجيش السوري قبل نهاية شهر أغسطس الجاري، مؤكداً أن هذه الخطوة لا تعني حلاً جذرياً بالمعنى التقليدي، بل تغييراً في الهيكلية والمسميات العسكرية لتندرج القوات تحت مظلة المؤسسة الرسمية للدولة.
وفي مقابلة إعلامية أجريت معه في مدينة الحسكة، أوضح عبدي أن أكثر من نصف قوات "قسد" لم يُستكمل دمجهم بعد، مشيراً إلى أن الاتفاق ينص على تشكيل ألوية عسكرية في مناطق ديريك والقامشلي والحسكة وكوباني، على أن تقاد بواسطة ضباط أكراد وتتألف من جنود أبناء تلك المناطق أنفسهم، إضافة إلى وجود تفاهمات أولية لإنشاء لواء يضم مقاتلين من عفرين. وأقر عبدي بوجود تقصير سابق في تنفيذ تفاهمات سابقة مع دمشق، معتبراً ذلك خطأً ومبدياً التزامه التام بتسخير الإمكانات لمنع الحرب وضمان الاستقرار.
وعلى صعيد الملفات السياسية والتعليمية، وضع عبدي قضية التعليم باللغة الكردية على رأس أولويات المفاوضات الجارية مع دمشق، مشدداً على أن اللغة تمثل البند الأول والرئيسي الذي لا يمكن التنازل عنه أو الاكتفاء بجعله مادة اختيارية، نظراً لتجربتها المستمرة على مدى خمسة عشر عاماً وصولاً إلى المرحلة الجامعية. وأكد حدوث تقدم ملموس في هذا الملف خلال مباحثاته الأخيرة مع القيادة السورية، مع المطالبة بتثبيت الحقوق والخصوصية الكردية ضمن الدستور المقبل.
وفي سياق متصل، تطرق عبدي إلى ملف الوجود الدولي، مبيناً أن التعاون العسكري مع واشنطن والعواصم الغربية اقتصر منذ البداية على محاربة تنظيم داعش ولم يتضمن وعوداً بإنشاء كيان مستقل أو بقاء دائم. وفي هذا الصدد، حذر من الاستهانة بخطر التنظيم الذي بات منتشراً بصورة خفية في مختلف المدن السورية الكبرى، مما يتطلب تنسيقاً أمنياً متواصلاً لضمان عدم عودة التهديدات الإرهابية.