تتأهب أسعار النفط لإنهاء تعاملات الأسبوع مسجلة مكاسب أسبوعية بنحو 13 بالمئة في أكبر صعود منذ يوليو 2026، لتبحر فوق مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ منتصف مايو من العام ذاته. ويأتي هذا الارتفاع الحاد رغم تراجع طفيف شهدته التداولات اليومية، حيث انخفضت العقود الآجلة للخام الأمريكي "غرب تكساس الوسيط" بنسبة 1.48 بالمئة إلى 100.96 دولار للبرميل، بينما هبطت عقود الخام العالمي مزيج "برنت" بنسبة 1.77 بالمئة لتسجل 105.73 دولار للبرميل. وتأججت مخاوف الأسواق حيال احتمالات حدوث اضطرابات واسعة وطويلة الأمد في إمدادات الطاقة العالمية على خلفية التصعيد الميداني المتسارع في المنطقة. ويتمثل أبرز هذه التطورات في سيطرة جماعة "الحوثيين" على ميناء المخا اليمني، الأمر الذي يفرض تهديدات إضافية ومباشرة على حركة الملاحة في البحر الأحمر، بالتزامن مع انحسار حركة المرور البحري عبر مضيق هرمز نتيجة اشتداد الهجمات على ناقلات النفط. ويرى المحللون أن اتساع نطاق الهجمات المنطلقة من اليمن لتطال منشآت الطاقة السعودية قد تجاوز الحدود التقليدية، ليشعل مخاوف جيوسياسية عميقة تمس استقرار المنطقة بأسرها.وفي سياق متصل، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من إمكانية توجيه ضربات عسكرية أمريكية تستهدف موقع "جبل بيكاكس" (Pickaxe Mountain) الحصين في إيران والمميز بشبكة أنفاقه العميقة الواقعة بالقرب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، متوقعاً في الوقت ذاته أن تضع وزر الحرب أوزارها وتتوقف المعارك عقب انتهاء انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر 2026.
كتب : محمد مختار