رفعت السلطات الأميركية السرية عن العشرات من وثائق الإحاطات الرئاسية اليومية، كاشفةً عن تفاصيل المعلومات الاستخباراتية المكثفة التي جمعتها الأجهزة الأمنية حول أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة خلال الفترة التي سبقت هجمات الحادي عشر من سبتمبر، والتي أسفرت عن مقتل ما يقرب من 3000 شخص وغيّرت منظومة الأمن القومي الأميركي.
وأوضح مدير وكالة الاستخبارات المركزية "CIA" جون راتكليف، أن عملية النشر هذه تمثل خطوة شفافية استثنائية وتعد أكبر عملية إفراج منفردة للوكالة عن إيجازات رئاسية شديدة السرية، أعدها مجتمع الاستخبارات لأرفع القادة السياسيين في البلاد للتنبيه من التهديدات المحدقة بالأهداف الأميركية ومتابعة تحركات بن لادن وشبكات دعمه.
وتغطي الوثائق المنشورة بالتزامن مع الذكرى الخامسة والعشرين للهجمات نطاقاً زمنياً ممتداً، يبدأ من ملف أُعد للرئيس الأسبق بيل كلينتون في فبراير 1998 بعنوان "إرهابيون يسعون للحصول على قدرات أسلحة دمار شامل"، وصولاً إلى تقرير مؤرخ في 12 سبتمبر 2001 يفيد بأن التخطيط للهجمات استغرق عامين وكان يستهدف أيضاً مبنى الكابيتول الأميركي.
وفي السياق ذاته، أشار البيت الأبيض إلى الإفراج عن دفعة إضافية من الوثائق عبر الأرشيف الوطني، تتضمن نص مقابلات أجرتها اللجنة الخاصة بالتحقيق في الهجمات (2002-2004) مع كبار مسؤولي الأمن القومي في إدارتي بيل كلينتون وجورج بوش الابن، لتسليط الضوء على تقييمات التهديدات وتداول المعلومات الاستخباراتية في تلك المرحلة الحاسمة.