قتل فلسطينيان وأصيب ثلاثة عشر آخرون إثر استهداف طيران الاحتلال الإسرائيلي لسيارة مدنية كانت تقلهم في حي تل الهوا غربي مدينة غزة، في تصعيد جديد يعكس استمرار الخروقات المستمرة للتهدئة المعلنة. وأظهرت المقاطع المصورة المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي حجم الدمار الهائل الذي لحق بالسيارة جراء الغارة المباشرة، والتي أدت إلى تمزق جثث الضحايا بشكل صعب معه التعرف على هويتهم فوراً، وسط مناشدات عاجلة أطلقها المسعفون للسكان للمساعدة في كشف هويات القتيلين.
من جانبه، أقر الجيش الإسرائيلي بتنفيذ الغارة، زاعماً أنها استهدفت اثنين من مقاتلي حركة حماس دون تقديم تفاصيل إضافية حول هويتيهما أو طبيعة المهمة التي كانا يقومان بها. ويأتي هذا الهجوم الدامي في ظل هشاشة وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر 2025 بدعم أمريكي، والذي نجح في وقف العمليات القتالية الكبرى لكنه عجز تماماً عن وضع حد للغارات والاغتيالات المستمرة.
وتتزامن هذه التطورات مع تعثر المساعي السياسية الرامية للتوصل إلى تسوية دائمة للصراع؛ إذ تتبادل الأطراف اتهامات التعطيل، حيث تتهم حركة حماس إسرائيل بخرق اتفاق التهدفة وتقويض خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة لإنهاء الحرب، والتي تنص على الانسحاب الإسرائيلي وتخلي الحركة عن السلاح، بينما تصر تل أبيب على اتهام حماس بانتهاك بنود الاتفاق. وتُظهر الإحصاءات الرسمية لوزارة الصحة في غزة أن حصيلة الضحايا الفلسطينيين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قد تجاوزت 1300 قتيل معظمهم من المدنيين، في مقابل مقتل أربعة جنود إسرائيليين خلال الفترة ذاتها.