تواصل أسعار الذهب في السوق المحلية بمصر تسجيل مستويات أعلى من الأسعار العالمية، في ظل استمرار الفجوة بين التسعير المحلي والدولي، وهو ما ينعكس على حركة البيع والشراء داخل محلات الصاغة.
ووفقًا لآخر البيانات، يُباع جرام الذهب عيار 24 في الأسواق المصرية بسعر يقترب من 7628 جنيهًا، بينما تشير الأسعار العالمية إلى أن الجرام يسجل نحو 157.37 دولارًا، أي ما يعادل قرابة 7393 جنيهًا، بفارق يصل إلى حوالي 235 جنيهًا للجرام الواحد.
ويرجع خبراء في سوق الذهب هذا الفارق إلى عدة عوامل، من بينها آليات التسعير المحلية التي لا تعتمد فقط على السعر العالمي للأوقية، بل تتأثر أيضًا بسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، إلى جانب تكاليف الاستيراد والشحن والتأمين، فضلًا عن هامش الربح الذي يضعه التجار للتحوط من تقلبات الأسعار السريعة.
كما تلعب مستويات العرض والطلب داخل السوق المحلية دورًا مؤثرًا، خاصة في فترات زيادة الإقبال على شراء الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا للادخار.
ويؤكد متعاملون في سوق الصاغة أن الأسعار تشهد حالة من التذبذب خلال الفترة الحالية، بالتزامن مع تقلبات الذهب عالميًا، ما يدفع بعض التجار إلى رفع الأسعار نسبيًا لتقليل مخاطر الخسائر المحتملة. في المقابل، يتعامل عدد من المستهلكين بحذر مع عمليات الشراء، ويفضلون الترقب انتظارًا لأي تراجع محتمل في الأسعار.
ويظل الذهب أحد أهم أدوات التحوط لدى المواطنين، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية، حيث يُنظر إليه كوعاء ادخاري طويل الأجل، رغم الفروق القائمة بين السعر المحلي والعالمي في الوقت الراهن.