انتقد الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، "المزاعم الإثيوبية" بشأن إنهاء ما تسميه أديس أبابا "الهيمنة المصرية" على مياه النيل، مؤكدًا أن مصر لم تمارس أي سيطرة على تدفقات النهر أو تمنع دول الحوض من الاستفادة من موارده.
وقال نور الدين، في تصريحات لقناة "العربية"، كيف تكون الهيمنة المصرية ولم نبني سدا يمنع المياه عن دول بعدنا؟! كيف تكون الهيمنة من دولة مصب وليست دولة منبع شريرة الفكر؟! كيف تكون هيمنة ومياه النهر تصلنا بالخلق الرباني دون تدخل ودون ان تكون لنا طلمبات تسحب المياه من دول المنابع؟! وكيف تكون الهيمنة ولم نطلب من اي دولة في الحوض بعدم استخدام ما يكفيها من المياه بل ونساعدهم في تطهير البحيرات ومجرى النهر وانشاء محطات مياه الشرب؟!.
وأكد الدكتور نور الدين أن مصر، باعتبارها دولة مصب، لم تُنشئ سدًا في يوم من الأيام لحجز المياه عن الدول الأخرى، كما لم تعترض على استخدام دول حوض النيل للمياه؛ بل ساهمت في تنفيذ مشروعات لدعم تلك الدول، من بينها تطهير المجاري المائية وإنشاء محطات لمياه الشرب.
وعن حديث إثيوبيا عن الهيمنة المصرية ممقوتة، تساءل هل انتقلت الآن إلى الهيمنة الاثيوبية الحميدة؟!، موضحًا أن امتلاك إثيوبيا القدرة على التحكم في كميات المياه الخارجة من سد النهضة يضعها، بحسب رأيه، في موقع السيطرة على تدفقات النهر، متسائلًا عما إذا كانت قد التزمت بضمان حد أدنى من المياه المتدفقة إلى مصر والسودان يعادل ما كان يوفره النيل الأزرق قبل إنشاء السد.
وواصل الدكتور نادر نور الدين تساؤلاته ردًا على المزاعم الإثيوبية، هل امتلاكم مفاتيح النهر الآن ليست هيمنة؟! مرة فيضان من صنعكم في سبتمبر قبل الماضي، ومرة جفاف من صنعكم هذا العام ثم تدعون كذبًا أن السد مفيد كثيرا للسودان ولهذا توقفت محطات مياه الشرب عن العمل وتوقف وصول المياه للحقول وتوقف وصول الطمى المخصب لاراضي السودان؟!؟!.
وأشار إلى تلك السياسات، وفقًا لتقديره، تسببت في تذبذب تدفقات المياه بين الفيضانات والجفاف؛ ما انعكس على السودان من خلال تأثر محطات مياه الشرب والري، فضلًا عن حجز الطمي.
كما استنكر نور الدين الهيمنة الإثيوبية على نهل النيل، متسائلًا: "هل من ضمن الهيمنة الحميدة لكم على النهر أن تتحمل السودان ومصر فقط تبعات السنوات العجاف بينما انتم تخزنون المياه القليلة اولا في بحيرتكم لان توليد الكهرباء للبيع اهم من حياة الشعوب التي قدر لها ان تجاوركم؟!".
واختتم نور الدين تصريحاته بالتأكيد على أن أسلوب التفاوض الحالي مع إثيوبيا لم يحقق النتائج المرجوة، معربًا عن اعتقاده بضرورة تبني نهج أكثر حسمًا في التعامل مع ملف سد النهضة.