المشرف العام على التحرير داليا عماد
اعلان

طارق متولي يكتب: القطع المفككة

أهل مصر
طارق متولي
طارق متولي

المرأة والرجل معا سر الحياة وبقائها وأستمرارها وجودتها فإذا صلحا صلحت الحياة وإذا فسدا فسدت الحياة لايقوم أحدهما إلا بالآخر أذا فسد أحدهما أفسد الآخر .

الأنثى بطبيعتها عاطفتها أكبر و تأثيرها أقوى الذكر بعقله ومنطقيته عليه أن يستوعبها ويرشدها والأنثى تسعد كثيرا عندما تجد الرجل الذى يفعل ذلك.

جمال الانثى ليس فى الجسد ولا ملامح الوجه ولا رقة وعذوبة الصوت فهذا جزء يسير جدا من جمالها الحقيقى الذى يكمن فى قلبها فى جمال التكوين الروحى والعاطفى الذى خلقها الله به ' التكوين الأفضل لتكون حاضنة للإنسانية بروح المودة والحب والمشاركة التى تتمتع بها.

أنك لو أعطيت عدد من النساء رغيف خبز واحد لإقتسمنه وهن راضيات يضحكن ولو أنك أعطيت عدد من الرجال رغيف خبز لإقتتلوا عليه وربما قتل بعضهم البعض وبقى الرغيف ولو أن بينهم امرأة واحدة مربية لمنعت الصراع ووزعت عليهم الرغيف وخففت حدة التوتر هذا هو جمال المرأة الحقيقى المرأة المربية ' كلمة مربية التى أساءوا استخدامها وجعلوها مرادف لكلمة خادمة فنفر منها كثير من النساء وتبرأوا منها وهى اعظم دور فى المجتمع.

قوة الرجل ربما تكون فى جسده وتكوينه ليقوم بدوره فى الحياة من عمل ورعاية وحماية وقوة الأنثى فى روحها فى الخير الذى تحمله وتوجه به قوة الرجل حتى لا يطغى أو ينحرف عن الطريق الصحيح.

المرأة ليست أداة للمتعة ولا للأغراء فالمرأة اكبر من ذلك بكثير المرأة وعاء يحتوى العالم بأسره ليمده بالحياة.

هذه القيمة الكبيرة للمرأة التى للأسف اصبحث معطلة فى مجتمعاتنا الآن فبدلا من استغلال قيمتها وما تملكه من قدرات فى بناء المجتمع يحدث العكس تماما فيتم أما كبتها وازاحتها أو يتم استغلالها اسوء استغلال للمتاجرة برقتها وأنوثتها وتأثيرها. تحت مسميات ومصطلحات كثيرة من دعوات لتحرير المرأة والدفاع عن حقوقها'

شعارات رنانة تشعر المرأة أنها فى صالحها لأنها تعفيها من مسؤولية كبيرة تعفيها من مسؤوليتها فى التربية والألتزام بقواعد محددة. مستغلة فى ذلك الكبت والإنكار الذى تتعرض له احيانا. فإنساقت وراء هذه الشعارات التى تتصف بالتجارية أكثر منها إنسانية كثير من النساء وهى لا تدرى أنها تساق إلى حتفها وتفككها وتفكك مجتمعها شغلوها بقضايا كثيرة وجدل كبير حول جسدها وملابسها وصوتها عن دورها ومسؤولياتها فى المجتمع فى تربية الأجيال جنب إلى جنب مع الرجل فى العمل من أجل توفير مناخ جيد للحياة المتناغمة بين أفراد الأسرة.

وبدلا من أن تناضل المرأة لأستعادة دورها مع الرجل ناضلت لتحقيق ذاتها فقط بمعزل عن الرجل.

أصبحت المرأة كيان منفصل عن الرجل والرجل كيان منفصل عن المرأة تخلت هى عن دورها فى هدايته وتوجيهه ودورها فى المنزل وتربية الأسرة وتخلى هو عن دوره فى رعايتها وتخلى الإثنان معا عن بناء الأجيال وتربيتهم وأصبح كل فرد يبحث عن ذاته وسعادته ومصلحته بمفرده بمنأى عن الآخر فلا يجدها بالطبع ومحال أن يجدها فالقطع المفككة لا تصنع قيمة ولا تصنع حياة سليمة.