ads
ads

ماجي قطامش تكتب: حين يصبح القانون أداة للموت: إعدام الأسرى الفلسطينيين بين العدالة والانتقام

ماجي قطامش
ماجي قطامش

في لحظة فارقة من تاريخ الصراع، لم تعد القضية مجرد احتلال أو نزاع سياسي… بل تحوّلت إلى سؤال أكثر خطورة:

هل يمكن أن يتحول القانون نفسه إلى أداة للقتل؟

قرار الكنيست الإسرائيلي بإقرار عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين ليس مجرد تعديل قانوني، بل هو إعلان صريح عن مرحلة جديدة… مرحلة تُشرعن فيها الدولة الموت.

هذا القانون لا يفتح باب العدالة، بل يغلقه.

فحين يُحرم الأسير من حق الاستئناف، وحين تُختصر حياته في حكم يُنفذ خلال 90 يومًا، فإننا لا نتحدث عن محاكمة… بل عن تنفيذ مُسبق.

.

الأخطر من ذلك، أن هذا القانون لا يُطبق على الجميع.

إنه قانون بوجه واحد… وهو الوجه الفلسطيني.

وهنا تسقط أقنعة العدالة، ويظهر السؤال الحقيقي:

هل هذه محاكمات… أم أدوات سياسية مغلفة بالقانون؟

في القانون الدولي، يُنظر إلى الأسرى في سياق الاحتلال باعتبارهم “أشخاصًا محميين”.

لكن هذا التشريع يضرب بهذه القواعد عرض الحائط، ويحوّل النصوص القانونية إلى سلاح.

الأمم المتحدة حذّرت.

أوروبا أدانت.

والخبراء أجمعوا: نحن أمام انتهاك واضح للحق في الحياة.

لكن القضية لا تقف عند حدود القانون فقط…

بل تمتد إلى ما هو أخطر: تغيير طبيعة الصراع نفسه.

حين يصبح الإعدام سياسة، فإن الرسالة ليست ردعًا… بل ترهيبًا.

وليست أمنًا… بل تصعيدًا.

إن إعدام الأسرى لن يخلق سلامًا،

ولن يحقق استقرارًا،

بل سيزرع مزيدًا من الغضب… ومزيدًا من الدم.

وفي النهاية، يبقى السؤال الذي سيلاحق هذا القرار:

هل يمكن للعدالة أن تُبنى على حبل مشنقة؟

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً