ads
ads

فيروس نيباه.. الخطر القادم من الغابات: هل يصل إلى مصر؟

فيروس نيباه
فيروس نيباه

في وقت يتصاعد فيه القلق العالمي من الأوبئة العابرة للحدود، يعود فيروس نيباه إلى الواجهة باعتباره أحد أخطر الفيروسات الناشئة التي تهدد الأمن الصحي الدولي، وسط تحذيرات متكررة من منظمة الصحة العالمية من إمكانية تحوّله إلى وباء واسع النطاق، خاصة مع ارتفاع معدلات الوفيات المرتبطة به وغياب أي لقاح أو علاج معتمد حتى الآن.

فيروس قاتل بلا لقاح

ينتقل فيروس نيباه من الحيوانات إلى البشر، وتحديدًا عبر خفافيش الفاكهة التي تُعد الخزان الطبيعي له، كما يمكن أن ينتقل من إنسان إلى آخر عبر المخالطة المباشرة وسوائل الجسم.

وتؤكد تقارير منظمة الصحة العالمية أن نسبة الوفيات الناتجة عن الإصابة بالفيروس تتراوح بين 40% و75%، ما يجعله من أكثر الفيروسات فتكًا على مستوى العالم. ويؤدي المرض إلى أعراض حادة تبدأ بحمى وصداع واضطرابات تنفسية، وقد تتطور سريعًا إلى التهاب دماغي حاد، وغيبوبة، ثم الوفاة خلال أيام.

تفشيات متكررة وإنذار مبكر

سُجّل أول ظهور لفيروس نيباه في ماليزيا عام 1998، قبل أن تتكرر موجات التفشي في بنغلاديش والهند وسنغافورة، مع تسجيل حالات شبه سنوية في بعض المناطق الهندية، لا سيما ولاية كيرالا. وفي أحدث موجات التفشي، أكدت تقارير دولية تسجيل حالات جديدة في الهند خلال 2024 و2025، ما أعاد المخاوف من توسع رقعة الانتشار. وتُظهر البيانات أن التغيرات المناخية والتوسع العمراني وإزالة الغابات ساهمت في زيادة الاحتكاك بين البشر والخفافيش، ما يرفع خطر انتقال العدوى.

لماذا يخشاه العالم؟

يصنف خبراء الصحة فيروس نيباه ضمن قائمة الأمراض ذات الأولوية القصوى بسبب ثلاثة عوامل رئيسية:

أولها القدرة العالية على القتل، وثانيها سرعة الانتقال، وثالثها غياب أي لقاح أو علاج فعال. وتؤكد مراكز مكافحة الأمراض الأمريكية أن الفيروس يمتلك خصائص وبائية تجعله مرشحًا للتسبب في جائحة مستقبلية إذا لم يتم احتواؤه مبكرًا، خاصة في ظل سهولة انتقال البشر بين الدول وسلاسل الإمداد العالمية المفتوحة.

هل يمكن أن يصل إلى مصر؟

حتى الآن، لم تُسجل أي إصابات بفيروس نيباه في مصر أو المنطقة العربية، إلا أن خبراء الأوبئة لا يستبعدون وصول الفيروس إلى أي دولة، خاصة مع حركة السفر العالمية ووجود أنواع متعددة من الخفافيش في المنطقة.

ويؤكد متخصصون أن الترصد الوبائي المبكر، والفحص الدقيق للقادمين من مناطق التفشي، وتعزيز المراقبة البيطرية، تمثل خط الدفاع الأول لمنع وصول الفيروس.

كما أن مصر، بحكم موقعها الجغرافي وحجم حركة الطيران الدولي، تظل عرضة نظريًا لوصول أي مرض عابر للحدود، وهو ما يتطلب جاهزية قصوى من النظام الصحي، وتحديث بروتوكولات الاستجابة السريعة للأوبئة الطارئة.

تحذيرات دولية واستعدادات عاجلة

دعت منظمة الصحة العالمية إلى تعزيز أنظمة المراقبة والاستجابة السريعة، وتكثيف الأبحاث لتطوير لقاح فعال، معتبرة أن التأخر في التعامل مع نيباه قد يؤدي إلى كارثة صحية عالمية تفوق في خطورتها أوبئة سابقة.

كما شددت تقارير علمية على ضرورة رفع مستوى الوعي المجتمعي، وتجنب استهلاك الأغذية المعرضة للتلوث بإفرازات الخفافيش، وعلى رأسها عصارة النخيل الخام.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
الإعدام شنقا للمتهم بإنهاء حياة 3 صغار ووالدتهم في قضية اللبيني بفيصل