قبيل المحادثات المخطط لها بين أمريكا وإيران، غداً في مسقط والتى تأتى فى ظل تصعيد غير مسبوق، وأجواء مشحونة بالتوتر والتهديدات المتبادلة بين البلدين على خلفية إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب نيته توجيه ضربة عسكرية غى إيران، وإلغاءها ثم تدخل دول حليفة للطرفين لعودة البلدين لطاولة المفاوضات، بعدما أكد موقع 'اكسيوس' أمس أن الولايات المتحدة أبلغت إيران أنها لن توافق على مطالب طهران بتغيير مكان وصيغة المحادثات النووية المقررة الجمعة، في خطوة وصفها مسؤولان أمريكيان بأنها قد تؤدي إلى إلغاء الاجتماع، أورد أكسيوس في وقت لاحق، أن المفاوضات عادت إلى مسارها، وستعقد في عُمان بعد تدخل العديد من قادة الشرق الأوسط.وقد أكد مسؤول أمريكي، أن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، أن واشنطن أعادت جدول الاجتماع مع إيران في مسقط يوم الجمعة بعد ضغوط من قادة عرب على إدارة ترمب لحثها على عدم تنفيذ تهديداتها بالانسحاب، وفق موقع أكسيوس ، وقال أحد المسؤولين: طلبوا منا الإبقاء على الاجتماع والاستماع إلى ما سيقوله الإيرانيون. وقد أبلغناهم أننا سنعقد الاجتماع إذا أصروا، لكننا متشككون للغاية.
وقد أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن المباحثات حول برنامج بلاده النووي مقررة الجمعة فى سلطنة عمان.
وكتب عراقجي على منصة إكس، 'المحادثات النووية مع الولايات المتحدة مقررة في مسقط الجمعة قرابة الساعة العاشرة صباحاً، شاكراً السلطنة على قيامها بكل الترتيبات الضرورية'، ومن جانبه، أعلن البيت الأبيض أن المحادثات الأمريكية-الإيرانية ستُعقد الجمعة في سلطنة عُمان.
إسرائيل تضغط على أمريكا قبيل المفاوضات
اجتمع ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الثلاثاء الماضي لمدة تقارب ثلاث ساعات ونصف مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكبار المسؤولين الأمنيين في إسرائيل، وذلك قبيل محادثات من المقرر أن تنطلق يوم الجمعة في إسطنبول بين واشنطن وطهران، وفي ظل احتمال أن يقرر ترامب في نهاية المطاف توجيه ضربة للجمهورية الإسلامية.

قدّم رؤساء الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لويتكوف أحدث صورة استخباراتية حول البرنامج النووي الإيراني ومشروع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى معلومات تتعلق بمجزرة بحق مدنيين إيرانيين. وتناول ويتكوف العقبات التي تضعها إيران، وأوضح أن الولايات المتحدة ليست ساذجة وستتمسك بشروطها.
عرض نتنياهو خلال الاجتماع الخطوط الحمراء الإسرائيلية لأي اتفاق مقبول مع إيران:
صفر تخصيب لليورانيوم
إخراج مخزون إيران من اليورانيوم المخصب من أراضيها، والمقدّر بنحو 450 كيلوغرامًا
وقف برنامج الصواريخ الباليستية
وإنهاء الدعم الإيراني لوكلائها الإقليميين.
شارك في الاجتماع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي الفريق إيال زمير، ورئيس الموساد دافيد برنياع، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية اللواء شلومي بندر، وقائد سلاح الجو اللواء تومر بار، ورئيس مديرية العمليات اللواء إيتسيك كوهين، ورئيس مديرية التخطيط اللواء هيدي زيلبرمان.
لماذا تم عرقلة المفاوضات؟
دخلت المحادثات الأميركية–الإيرانية في أزمة حادة حتى قبل أن تبدأ، وفقاً لصحيفة 'يديعوت احرنوت العبرية' فعلي الصعيد العسكري، أُبلغ عن حادثتين في الخليج العربي: محاولة اختطاف ناقلة نفط أميركية في مضيق هرمز، وإسقاط طائرة مسيّرة إيرانية اقتربت من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، طرحت إيران عقبات جديدة، مطالبة بشكل مفاجئ بنقل مكان المحادثات من إسطنبول إلى مسقط عاصمة سلطنة عُمان، وإلغاء توجيه الدعوات إلى دول عربية وإسلامية.
ويقول مسؤولون مطّلعون على التفاصيل إن إيران أرسلت أيضًا رسائل إلى الوسطاء تشترط فيها أن تقتصر أي جولة محادثات على الملف النووي فقط. وهذا يثير الشكوك حول ما إذا كانت المحادثات ستُعقد أصلًا، أو ما إذا كانت إيران تراهن على تراجع ترامب في نهاية المطاف.
ترامب يهدد إيران "أشياء سيئة ستحدث"
أفادت تقارير بأن الأميركيين فوجئوا بمطالب إيران ويدرسون خطواتهم التالية، وقال مسؤول إسرائيلي مساء الثلاثاء إن احتمال توجيه ضربة أميركية لإيران قد ازداد. وبحسب المسؤول، خلصت طهران إلى أن الطوق الأميركي يضيق، وتعتقد أن القرار قد اتُّخذ.ونتيجة لذلك، لا ترتدع إيران عن الاستفزازات، مثل تلك التي نُفذت يوم الثلاثاء في مضيق هرمز وبحر العرب، بهدف تسجيل نقاط على الصعيد الداخلي. ومع ذلك، لم يُحسم شيء بعد، ولا يزال من الممكن أن توافق إيران في النهاية على القدوم إلى تركيا وفق الشروط الأميركية.
ماذا يفعل ترامب بأسطوله في الشرق الأوسط؟
إذا عُقدت المحادثات الأميركية–الإيرانية ولم تنتهي قبل بدأها في الجلسة الافتتاحية، فمن المتوقع أن تستمر جولات تفاوض إضافية لأسابيع، إن لم يكن لأشهر،ويعني ذلك بوضوح أن ترامب لن يأمر بتوجيه ضربة في الأسابيع المقبلة، ما يثير تساؤلات حول ما ستفعله الولايات المتحدة بالأسطول العسكري الضخم الذي نشرته في الشرق الأوسط بتكلفة عشرات المليارات من الدولارات.
تؤكد الصحيفة وفقاً لمصادر داخل الأروقة الإسرائيلية بأن أحد الخيارات يتمثل في أن يسعى ترامب إلى خفض التصعيد، وربما يأمر حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» بالانسحاب أو تغيير مسارها.
وفي كل الأحوال، تشير الإشارات الصادرة من طهران إلى أن الأمر لن يكون سهلًا، وحتى إذا كانت إيران مستعدة لتقديم تنازلات في الملف النووي، فليس من المؤكد أن هذه التنازلات ستلبي توقعات واشنطن، والتي تشمل وقفًا كاملًا للبرنامج النووي، وإنهاء تخصيب اليورانيوم، وإزالة ما لا يقل عن 450 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب المخزن في مواقع استهدفتها إسرائيل والولايات المتحدة خلال حرب الأيام الاثني عشر.
أكبر مخاوف إسرائيل هو أن يقدم الأميركيون تنازلات في اثنين أو ثلاثة من الشروط الأربعة التي حددتها، فيصرّون على القيود النووية لكن يتراجعون عن ملف الصواريخ الباليستية، والإرهاب، ودعم الوكلاء، واستمرار قمع المتظاهرين.
قال مسؤولون إسرائيليون لويتكوف إن إيران يجب أن تُجبر على التخلي الكامل عن برنامجها للصواريخ الباليستية والتنازل عن اليورانيوم المخصب لديها. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع: «يجب ألا نتنازل في الملف النووي».
يذكر أن الطرفين الأمريكى والإيرانى قد تبادلا التهديدات منذ أن أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب نيته ضرب إيران ، وهو ما قوبل بتهديدات واسعة من طهران بأن الحرب ستطال المنطقة بأسرها.
وفى آخر رسالة تهديد قالها الرئيس الأمريكي للمرشد الإيرانى'عليك أن تشعر بالقلق للغاية ونحن نتفاوض مع إيران'، مضيفًا : ندعم المحتجين في إيران والبلاد في حالة فوضى، و لم نكن لنحقق السلام في الشرق الأوسط دون تدمير القدرات النووية الإيرانية، وقد سمعت أن إيران تحاول إعادة برنامجها النووي وسنرسل المقاتلات مرة أخرى إذا قامت بذلك.
وأوضح ترامب، أن الإيرانيين حاولوا الوصول للموقع النووي الذي دمرته أمريكا ولكنهم لم يتمكنوا من ذلك، قائلا: اكتشفنا أن الإيرانيين كانوا يفكرون في إعادة بناء موقع نووي جديد في منطقة أخرى، وحذرنا الإيرانيين من مغبة بناء منشأة نووية جديدة.