ads
ads

من أواكس إلى حاملات الطائرات.. أمريكا تستعد لضربة عسكرية محتملة على إيران

ايران وامريكا
ايران وامريكا
كتب : سها صلاح

تشهد الساحة الدولية تصعيدا متسارعا في التحركات العسكرية والسياسية، مع تقارير عن تعزيزات أميركية في أوروبا تمهيدا لاحتمال نقلها إلى الشرق الأوسط، بالتزامن مع مؤشرات على تعثر المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران. هذه التطورات تعكس حالة ترقب إقليمي ودولي لاحتمالات التصعيد خلال الفترة المقبلة.

نشر طائرات أواكس في أوروبا تمهيدا للتحرك

ذكر موقع Clash Report أن الولايات المتحدة تعمل على نشر ست طائرات E-3 AWACS في أوروبا في خطوة تمهيدية قبل التحرك المحتمل نحو الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنه من المتوقع أن تواصل هذه الطائرات طريقها نحو قواعد القيادة المركزية للولايات المتحدة CENTCOM.

قدرات طائرات E-3 AWACS العملياتية

وقد أظهرت بيانات تتبع حركة الطيران زيادة كبيرة في عدد طائرات القوات الجوية الأمريكية خلال ساعات قليلة، حيث شوهدت نحو 40 طائرة في وقت واحد توزعت على الشكل التالي: أكثر من 22 طائرة تزويد بالوقودـ 13 طائرة نقل، أكثر من طائرة إنذار مبكر وتحذير جوي (أواكس)، وسط دعم عمليات نشر واسعة النطاق للمقاتلات جارية بالفعل.

وتعد طائرة E-3 AWACS مركز قيادة وطائرة رادار طائر، وهي تكشف وتتتبع أكثر من 600 هدف على مسافة تزيد عن 320 كم، بما في ذلك التهديدات المنخفضة الارتفاع.

كما أنها توجه الطائرات المقاتلة، وتدير المجال الجوي، وتنسق الضربات، وتوفر الإنذار المبكر وإدارة المعارك للعمليات واسعة النطاق

إسرائيل تستعد لفشل المفاوضات

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن تل أبيب بدأت فعليا الاستعداد لاحتمال انهيار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تقديرات بأن المسار الدبلوماسي يقترب من 'نقطة حرجة'.

ونقلت القناة 12 العبرية وصحيفة 'يديعوت أحرونوت' عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن هناك إشارات من البيت الأبيض تفيد بأن فرص التوصل إلى اتفاق تتضاءل، في ظل رفض طهران الاستجابة لشروط الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

توجيه ضربة عسكرية

وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن ترامب 'مقتنع بضرورة توجيه ضربة عسكرية'، إلا أنه يسعى أولا إلى استنفاد المسار التفاوضي لإثبات أنه منح فرصة حقيقية للحل الدبلوماسي، بما يضفي شرعية على أي تحرك عسكري لاحق.

وأفادت التقارير أن مناقشات أمنية محدودة جرت في إسرائيل خلصت إلى ضرورة التعامل مع الوضع كما لو أن المفاوضات قد انهارت بالفعل، والاستعداد لسيناريو هجوم محتمل فور حصول واشنطن على 'الضوء الأخضر'.

كما تشير التقديرات إلى أن الوقت المتاح للدبلوماسية يتقلص أيضا لأسباب عملياتية، ما يستوجب رفع الجهوزية تحسبا لهجوم إيراني مفاجئ، أو لعمل عسكري أميركي إسرائيلي مشترك.

وتكمن الفجوة الأساسية، وفق الإعلام الإسرائيلي، في طبيعة البرنامج النووي الإيراني. فقد أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده 'لن تتخلى عن برنامجها النووي'، مشددا على أنه مخصص لأغراض سلمية ومدنية، فيما تصر واشنطن على فرض قيود مشددة.

كذلك، ترفض طهران إدراج ملف الصواريخ الباليستية ودعم حلفائها الإقليميين ضمن جدول المفاوضات، وهو ما تعتبره إسرائيل 'خطا أحمر' يضعف فرص التوصل إلى اتفاق شامل.

في السياق ذاته، تحدثت التقارير عن استمرار تدفق القوات الأميركية إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك نشر عشرات الطائرات المقاتلة ومنظومات دفاع جوي متقدمة. كما غادرت حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford متجهة إلى المنطقة برفقة مدمرات حربية، في مؤشر على رفع مستوى الاستعداد.

تعزيز الوجود العسكري في المنطقة

وترى إسرائيل، وفق المصادر ذاتها، أن استكمال الانتشار العسكري الأميركي سيتم خلال نحو أسبوع، على أن تحدد لاحقا الخطط العملياتية والتوقيت المحتمل لأي تحرك، مع اعتماد واشنطن سياسة الغموض للحفاظ على عنصر المفاجأة.

ورغم تصريحات إيرانية تحدثت عن 'تقدم' في المحادثات، نقلت التقارير الإسرائيلية تقديرات أميركية غير متفائلة، مشيرة إلى أن طهران مطالبة بتقديم مقترحات خلال أسبوعين، إلا أن التجربة السابقة، وفق الرواية الإسرائيلية، تظهر أن مثل هذه المهل قد تسبق تصعيدا عسكريا.

وتعكس هذه المعطيات، بحسب الإعلام الإسرائيلي، قناعة متنامية في تل أبيب بأن المنطقة قد تتجه نحو مواجهة واسعة، في حال فشل المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران خلال الأسابيع القليلة المقبلة

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
البنك المركزي يقدم 1.16 مليون خدمة غير مالية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة