أوضحت دار الإفتاء المصرية أن صلاة التسابيح صلاة مشروعة ومستحبة في الإسلام، وتندرج ضمن النوافل التي يُستحب للمسلم أن يؤديها، ولو مرة واحدة في العمر، كما يُستحب الإكثار منها في المواسم المباركة، وعلى رأسها ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان، بما في ذلك ليلة السابع والعشرين التي يتحرى فيها كثير من المسلمين فضل العبادة رجاء موافقة ليلة القدر.
وبيّنت الفتوى أن مشروعية هذه الصلاة تستند إلى الحديث الوارد عن النبي ﷺ للصحابي العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، حيث ذكر له فضل هذه الصلاة وعظيم ثوابها، مع بيان صفتها وعدد التسبيحات التي تُقال فيها في مواضع متعددة من كل ركعة، بعد قراءة الفاتحة والسورة، بما يجعلها صلاة ذات هيئة مخصوصة تقوم على الإكثار من الذكر والتسبيح.
وأكدت الفتوى أن جمهور الفقهاء من المذاهب الأربعة – الحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة – ذهبوا إلى استحباب صلاة التسابيح، نظرًا لما ورد في فضلها من أحاديث، وإن كان بينهم اختلاف يسير في درجة هذا الاستحباب، إلا أن الرأي الراجح أنها سنة محمودة يُندب فعلها دون إلزام.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن من يؤدي صلاة التسابيح في ليلة السابع والعشرين من رمضان، أو في غيرها من الأوقات الفاضلة، طمعًا في الأجر والمغفرة، فإنه يُرجى له ثواب عظيم، وأن تكون سببًا في تكفير الذنوب ومضاعفة الحسنات، إذا أُديت بإخلاص وخشوع، وابتغاء وجه الله تعالى.