كشفت صور حديثة التقطتها الأقمار الصناعية، ونشرتها صحيفة 'نيويورك تايمز' الأمريكية، عن تباين حاد في وتيرة الإصلاحات الإيرانية للمنشآت العسكرية التي تضررت جراء الضربات الإسرائيلية والأمريكية الأخيرة، حيث أظهرت الصور تركيزاً مكثفاً على استعادة القدرات الصاروخية مقابل بطء شديد في إعادة إعمار المواقع النووية الحيوية.
ترميم الصواريخ كأولوية دفاعية
وأوضحت التقارير أن أكثر من نصف المواقع الصاروخية الإيرانية التي استُهدفت في يونيو الماضي تشهد حالياً أعمال بناء وإصلاحات متقدمة، ما يعكس رغبة طهران في استعادة منظومة الردع الباليستي بأسرع وقت ممكن. وأكدت الصور أن أعمال الترميم شملت منصات إطلاق ومراكز لوجستية كانت قد خرجت عن الخدمة تماماً.
جمود في "نطنز وفوردو
وفي المقابل، نقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن إعادة إعمار المنشآت النووية الرئيسية في 'نطنز' و'فوردو' و'أصفهان' لا تزال 'محدودة للغاية'.
وأشارت المصادر إلى أن مواقع التخصيب الرئيسية ما زالت متوقفة عن العمل، وأن ما تم رصده من إجراءات إنشائية لا يتعدى كونه 'أعمالاً سطحية' لا تعيد القدرة التشغيلية الفكرية لتلك المفاعلات.
وفي سياق متصل، أكد مسؤولون استخباريون عدم وجود مؤشرات ملموسة حتى الآن على استعادة طهران لقدرتها على تخصيب الوقود النووي بالمستويات المطلوبة، أو إحراز تقدم في مساعي تصنيع رأس حربي نووي، وهو ما يشير إلى أن الضربات الجوية الأخيرة قد حققت أهدافها الاستراتيجية في تعطيل البرنامج النووي الإيراني لفترة زمنية ممتدة.