ads
ads

إيران تبدي «مرونة» في محادثات جنيف وإصرار أميركي على إدراج «الباليستي»

صورايخ ايران.jpg
صورايخ ايران.jpg

استمرت في جنيف جولة جديدة من المحادثات الدبلوماسية المكثفة حول الملف النووي الإيراني، وسط أجواء تجمع بين التفاؤل الحذر والتعقيدات البنيوية العميقة. وأفادت التقارير الواردة من كواليس الاجتماعات بأن الوفد الإيراني أبدى "مرونة ملحوظة" في بعض الملفات التقنية المتعلقة بنسب تخصيب اليورانيوم وآليات الرقابة الدولية، في محاولة واضحة لتخفيف وطأة العقوبات الاقتصادية الخانقة وفتح ثغرة في جدار الأزمة المستمرة مع الغرب منذ سنوات.

وفي المقابل، برز إصرار أمريكي حازم، مدعوم من أطراف أوروبية، على ضرورة ألا تقتصر أي تفاهمات مستقبلية على الجانب النووي الصرف، بل يجب أن تمتد لتشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية والأنشطة الإقليمية لطهران. وترى واشنطن أن إدراج "الباليستي" في صلب المفاوضات هو شرط لا غنى عنه لضمان أمن الحلفاء في المنطقة وتحقيق استقرار مستدام، معتبرة أن الفصل بين القدرات النووية ووسائل حملها لم يعد خياراً واقعياً في ظل التطور التكنولوجي العسكري المتسارع.

واختتمت التحليلات بالإشارة إلى أن هذه الجولة تمثل "اختباراً للنوايا" لكلا الطرفين، حيث تحاول إيران كسب الوقت وتحسين شروط التفاوض دون تقديم تنازلات تمس عمق برنامجها الدفاعي، بينما تسعى الإدارة الأمريكية لانتزاع التزامات أوسع تضمن احتواءً شاملاً للنفوذ الإيراني. ومع بقاء الفجوة واسعة بين "المرونة الإيرانية" المشروطة و"الإصرار الأمريكي" المتشدد، تبقى نتائج محادثات جنيف رهينة بالقدرة على إيجاد صيغة توفيقية تمنع انهيار المسار الدبلوماسي وتجنب المنطقة سيناريوهات التصعيد العسكري.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً