تصاعدت حدة الانقسام داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية، حيث أبدت قيادات وضباط في "الحرس الثوري" رفضهم القاطع للاعتذار الذي قدمه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لدول الخليج، معتبرين هذه الخطوة تراجعاً سياسياً لا يتماشى مع استراتيجية الحرس في المنطقة.
وفي سياق هذه التطورات، أفادت مصادر مطلعة أن أوساطاً داخل الحرس الثوري اعتبرت تصريحات بزشكيان "تجاوزاً للثوابت" ومحاولة غير مقبولة لتهدئة الأوضاع في وقت تتعرض فيه البلاد لضغوط عسكرية مكثفة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل. وأكدت المصادر أن هذا الموقف الانقسامي يعكس فجوة متزايدة بين السلطة السياسية التي تسعى لفتح قنوات دبلوماسية لاحتواء التوتر، وبين الأجنحة العسكرية التي تتمسك بالخيار التصعيدي والرد المباشر على التهديدات الخارجية.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تمر به إيران، حيث يواجه نظام الحكم ضغوطاً متصاعدة من جبهات متعددة، وسط تقارير تشير إلى أن هذا التباين في الرؤى يضع الرئيس بزشكيان أمام تحديات كبيرة في ضبط إيقاع القرار الوطني، خاصة مع استمرار الغارات الجوية المكثفة التي تستهدف البنية التحتية والمواقع العسكرية في طهران ومناطق أخرى، وهو ما يزيد من حدة التوتر في كواليس القرار الإيراني حول كيفية التعامل مع "حرب الاستنزاف" التي فرضت على البلاد.