ذكرت صحيفة The New York Times أن أسلحة الليزر عالية الطاقة باتت تُعد خيارًا واعدًا وذا تكلفة منخفضة للتصدي للطائرات المسيّرة والصواريخ، التي قد تستهدف مصافي النفط أو القواعد الأميركية في الشرق الأوسط.
وأوضحت الصحيفة أن تكلفة إطلاق شعاع ليزر واحد لا تتجاوز نحو 3.5 دولار، في حين تصل تكلفة إطلاق صاروخ واحد من منظومة MIM-104 Patriot الدفاعية إلى نحو 3 ملايين دولار، لاعتراض طائرة مسيّرة قد لا تتجاوز قيمتها بضعة آلاف من الدولارات.
وقال الرئيس الأميركي Donald Trump للصحفيين هذا الأسبوع إن التكنولوجيا الليزرية قد تتمكن قريبًا من تنفيذ المهام التي تقوم بها منظومة باتريوت، ولكن بتكلفة أقل بكثير، مشيرًا إلى أن القدرات الحالية لهذه التقنية “مذهلة” ومن المتوقع دخولها الخدمة خلال فترة قريبة.
وبحسب الصحيفة، عمل القادة العسكريون في الولايات المتحدة لعقود على تطوير أسلحة الليزر، بهدف امتلاك نظام قادر على إصابة الأهداف بسرعة الضوء دون القلق من نفاد الذخيرة.
وقد نشر كل من الجيشين الأميركي والإسرائيلي بالفعل أنظمة ليزر قوية، إلا أن الولايات المتحدة ما تزال تواجه تحديات تقنية تتعلق بتطوير هذه الأنظمة وإنتاجها ونشرها على نطاق واسع، في وقت يرجح فيه خبراء أن يستغرق استخدامها بشكل واسع في العمليات العسكرية سنوات إضافية.
كيف تعمل أسلحة الليزر؟
تعتمد هذه الأسلحة على تركيز حزم شديدة من الضوء على نقاط الضعف في الطائرة المسيّرة، ما يؤدي إلى تسخين مكوناتها الإلكترونية وإتلافها، بطريقة تشبه شعلة اللحام التي تعمل عن بعد، وفق ما أوضح ديفيد ستود، المدير التنفيذي لجمعية الطاقة الموجهة.
ويشبه المبدأ العام لعملها استخدام عدسة مكبرة لتركيز أشعة الشمس لإشعال النار، لكن في حالة الليزر يكفي تثبيت الشعاع على الهدف لعدة ثوانٍ فقط لإحداث الضرر.
مدى فعالية هذه الأنظمة
ورغم ما توفره من قدرات كبيرة، يؤكد خبراء أن الليزر ليس الحل السحري لكل التهديدات. فالعوامل الجوية مثل الرطوبة والضباب يمكن أن تؤثر على دقة الشعاع الليزري أو تمنع وصوله إلى الهدف، كما قد تتسبب الرمال أو رذاذ البحر في إتلاف المكونات البصرية الحساسة.
وفي عام 2024 نشر United States Department of Defense أربعة أنظمة ليزر بقدرة 50 كيلوواط لحماية القواعد الأميركية في العراق من هجمات الطائرات المسيّرة، لكن تقارير بحثية أشارت إلى أن الجنود وجدوا تشغيل هذه الأنظمة مرهقًا وأقل فعالية مما كان متوقعًا.
ويرى خبراء أن تكنولوجيا الليزر حققت بالفعل تقدمًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، ومن المرجح أن يتزايد استخدامها في العمليات العسكرية مستقبلاً، إلا أنها ستظل جزءًا من منظومة دفاعية أوسع وليست بديلاً كاملًا للأنظمة التقليدية.