أبدى وزير الخارجية الألماني تحفظات صريحة ومخاوف جدية إزاء المقترحات الدولية التي تطالب بتوسيع نطاق مهام البعثة الأوروبية "أسبيدس" لتشمل تأمين الملاحة في مضيق هرمز. وخلال تصريحات صحفية أدلى بها اليوم الأحد في برلين على هامش اجتماع طارئ، أكد الوزير أن ألمانيا تفضل الالتزام بالمهام الدفاعية المحددة للبعثة حالياً، محذراً من أن أي توسع في نطاق عملها في ظل الظروف الإقليمية المتفجرة قد يؤدي إلى انخراط غير مقصود من قبل الاتحاد الأوروبي في صراع مباشر ومفتوح.
وشدد الوزير في موقفه على أن أولوية برلين القصوى تتمثل في الحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد العالمية وتأمين حركة الملاحة دون التحول إلى طرف مباشر في النزاع المتصاعد بين واشنطن وطهران. وأشار إلى أن اتخاذ خطوات عسكرية إضافية أو توسيع نطاق المهمة قد يُفسر من قبل الجانب الإيراني كإجراء عدائي، الأمر الذي قد يفاقم التوترات بدلاً من احتوائها، داعياً إلى تغليب المسارات الدبلوماسية لتخفيف حدة التوتر في منطقة الخليج.
وختم الوزير الألماني موقفه بالتأكيد على أن المهام الأوروبية يجب أن تظل متمسكة بهدفها الأساسي المتمثل في حماية السفن التجارية من الهجمات المباشرة، محذراً من أن الاعتماد المفرط على الحلول العسكرية في الممرات المائية الحيوية قد يأتي بنتائج عكسية. ويأتي هذا التحفظ الألماني في وقت تضغط فيه أطراف دولية أخرى لتعزيز الوجود العسكري الدولي في مضيق هرمز، مما يكشف عن حجم التباين في وجهات النظر داخل الاتحاد الأوروبي حول كيفية الموازنة بين حماية التجارة العالمية ومخاطر الانزلاق في حرب إقليمية واسعة.