ads
ads

منطقة عازلة حول "بئر السبع": إسرائيل تمنع الاقتراب من مصنع الكيماويات بسبب "مخاطر سمية"

قصف بئر السبع
قصف بئر السبع

في أعقاب القصف الصاروخي الإيراني الذي استهدف البنية التحتية الصناعية في الجنوب، أصدرت السلطات الإسرائيلية وقيادة الجبهة الداخلية أوامر صارمة بفرض طوق أمني شامل ومنع الاقتراب لمسافة كيلومترات من مصنع الكيماويات المستهدف في بئر السبع. وجاء هذا القرار بعد تقارير فنية حذرت من وجود "مواد خطرة وشديدة السمية" تسربت نتيجة تضرر صهاريج التخزين، مما يجعل التواجد في محيط الموقع خطراً حقيقياً على الحياة يتجاوز التهديد العسكري المباشر.

وأفادت المصادر الميدانية بأن فرقاً متخصصة في التعامل مع المواد الخطرة (HAZMAT) ووحدات من سلاح الهندسة التابع للجيش، تعمل في ظروف معقدة لمحاولة احتواء التسرب الكيميائي، وسط مخاوف من اختلاط هذه المواد مع المياه الجوفية أو انتشارها عبر الهواء إلى التجمعات السكنية القريبة. وقد شمل قرار "منع الاقتراب" إغلاق المحاور الطرقية المؤدية إلى المنطقة الصناعية "ناؤوت حوفاف"، وتعليق العمل في المنشآت المجاورة، مع توجيه نداءات للسكان بضرورة إغلاق النوافذ واستخدام أجهزة التكييف في وضع التدوير الداخلي.

ويرى خبراء في البيئة والأمن القومي أن تحول المصانع الكيماوية إلى أهداف عسكرية يضع الجبهة الداخلية أمام تحدٍ لوجستي "طويل الأمد"؛ إذ إن السيطرة على آثار القصف الكيميائي قد تستغرق وقتاً أطول بكثير من ترميم الدمار الإنشائي. وتضع هذه التطورات الحكومة الإسرائيلية تحت ضغط شعبي ودولي لمراجعة خيارات الرد، حيث يُنظر إلى هذا الاستهداف كنوع من "الحرب البيئية" التي تهدف لإحداث شلل دائم في منطقة النقب وتكبيد الدولة خسائر اقتصادية وبيئية فادحة تتجاوز حدود المعركة العسكرية التقليدية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً