أطلق وزير الخزانة الأمريكي تصريحاً مدوياً كشف فيه أن سوق الطاقة العالمي يعاني حالياً من عجز هائل يتراوح بين 10 إلى 12 مليون برميل نفط يومياً. وأكد الوزير أن الإدارة الأمريكية تعمل "بأقصى طاقة" وبالتنسيق مع الشركاء الدوليين لتعويض هذا النقص الحاد، في محاولة لمنع حدوث شلل كامل في قطاعات النقل والصناعة العالمية.
ويمثل هذا الرقم (12 مليون برميل) ما يقرب من 12% من إجمالي الإنتاج العالمي اليومي، وهو عجز غير مسبوق يتجاوز بكثير أزمات النفط التاريخية في السبعينيات. ويرى محللون اقتصاديون أن استهداف منشآت الطاقة في إيران، وتوقف الملاحة في الممرات الحيوية، وتهديد حقول الغاز والنفط في المنطقة، قد أدى إلى "فجوة إنتاجية" مرعبة لا يمكن تعويضها بسهولة عبر الاحتياطيات الاستراتيجية وحدها.
على الصعيد المالي والسياسي، يضع هذا التصريح العالم أمام "شتاء اقتصادي" قارس؛ إذ إن عجزاً بهذا الحجم يعني قفزات جنونية في أسعار الوقود والسلع الأساسية، مما يهدد بدخول الاقتصاد العالمي في حالة من "الركود التضخمي" العميق. وتتجه الأنظار الآن نحو كبار المنتجين في "أوبك+" ومدى قدرتهم أو رغبتهم في ضخ كميات إضافية لتهدئة الأسواق، وسط تحذيرات من أن "سلاح النفط" قد عاد ليكون المحرك الأساسي لموازين القوى الدولية، مما قد يضغط على واشنطن وتل أبيب لتهدئة العمليات العسكرية خوفاً من انهيار المنظومة المالية العالمية.